أكد رئيس كرسي الملك عبدالله للأمن الغذائي الدكتور خالد الرويس لـ»مكة« أنه من بين ثمان سلع غذائية أساسية لم تحقق السعودية نسبا جيدة من الأمن الغذائي سوى في ثلاث منها فقط، هي الأرز والقمح والسكر، حيث إن المخزون المتوفر منها يكفي لستة أشهر، وهي المدة اللازمة لتحقيق الأمن الغذائي لسلعة ما.
المتوفر لشهرينوشدد على أن خمس سلع غذائية أساسية أخرى لم يتحقق الأمن الغذائي فيها، لأن المتوفر منها لا يكفي حتى شهرين، الأمر الذي يعد غير مقبول ولا يتناسب مع القوة الشرائية للمملكة ولا مع مكانتها، كما أنه يترك أثرا سلبيا على المستهلك، نظرا لما يسببه نقص المخزون المتوفر عن المعدلات المطلوبة من جعل أسعار السلع الغذائية الأساسية في السعودية متذبذبا بشكل كبير وسهل التأثر بتغير أسعار هذه السلع عالميا، في حين أن المخزون الجيد منها يعمل على توازن السوق والتحكم الجيد في الأسعار، وهذه السلع التي لا يوجد منها مخزون غذائي جيد هي الذرة والشعير وفول الصويا واللحوم الحمراء ولحوم الدواجن.
ولفت لأهمية استغلال انخفاض أسعار النفط وانعكاس ذلك على انخفاض أسعار الغذاء في سرعة تحقيق الأمن الغذائي من السلع الأساسية.
3 أسبابوأشار الرويس إلى أسباب عدة وراء عدم تحقيق الأمن الغذائي بالشكل المطلوب ومنها:عدم وجود رؤية واضحة للخزن الاستراتيجي.
عدم إعلان وزارة الزراعة لاستراتيجية الزراعة والمياه والتي تدرس منذ ثلاث سنوات حتى الآن، والتي من شأن إعلانها توفير بيانات هامة عن الاحتياطات وكمية المياه المتوفرة من مختلف المصادر (التحلية، معالجة مياه المجاري، السدود، المياه المحلاة والمياه الجوفية)، وما هي المحاصيل الزراعية التي يجب التركيز عليها وتلك التي يجب إيقاف زراعتها نظرا لاستهلاكها الكثير من المياه، وأيضا ما هي المناطق التي يجب إيقاف الزراعة بها نظرا للكلفة العالية للزراعة بها.
عدم تفعيل جميع بنود القرارات التي اتخذت للحد من الهدر المائي خلال الزراعة.
خطة العاموأضاف بأن كرسي الملك عبدالله للأمن الغذائي سيركز هذا العام على تحقيق معادلة الغذاء والماء والطاقة، والتي تهدف لتحقيق التوازن في استهلاك هذه الموارد المهمة والنادرة، لأن كلا منها يعتمد على الآخر، فتحلية المياه تحتاج إلى طاقة، والزراعة وإنتاج الغذاء يحتاجان إلى مياه والمياه شحيحة في السعودية، وسيتم العمل مع وزارات الزراعة والمياه والكهرباء لتحقيق ذلك، آملا منها ضرورة جعل هذا الأمر أولوية نظرا لأنه أصبح حاجة ماسة جدا.