حول بعض معلمي المدارس الخاصة، مضمار التعليم العام داخل الفصول المدرسية، الى دروس خاصة، يخوضون من خلالها غمار المنافسة فيما بينهم، طمعا في الربح المادي، وصل الأمر ببعضهم الذهاب الى طلابهم في منازلهم الخاصة، وأن سلبت من مكانتهم أو نالت من قدرهم واحترامهم، وفي الوقت نفسه عمد بعض المعلمين في بعض المدارس الخاصة بمكة المكرمة، الى التواجد داخل " السنتر" المكان الذي يجتمعون فيه للترويج الى وسيلة النجاح ودعوة بعض طلاب المدارس، الى أهمية الدروس الخاصة واخطار المجتمع بمكان محدد ورقم هاتف واحد، يستقبلون عليه العديد من المكالمات الواردة من راغبي الحصول على مدرس خاص، يعينه على تجاوز الامتحانات، يحضر الى منزل الطالب ويمنحه الدروس، في كافة المواد الدراسية، ومختلف التخصصات الدراسية، وتبدأ أسعار الحصة الواحدة، من مائة ريال، والتي حددت مدتها بـ 45 دقيقة، حسب ما ذكره عدد من الطلبة و أولياء الامور وذكر " لمكة " منصور العتيبي، ولي أمر طالب، بأنه تفاجأ بطلب من أحد أبنائه، يدرس في الصف الثاني متوسط، بأحد المدارس الخاصة، بأن اسمح له باستدعاء معلم الإنجليزي مقابل مائة ريال، لكل 45 دقيقة، الأمر الذي جعلني اتسأل، عن دور المعلم داخل الفصل، لماذا تقلص طوال فترة الدراسة، ونشط بهذا الشكل المهين في أوقات الاختبارات وقال ينبغي على إدارات المدارس، ان تراعي مسؤوليات أولياء الأمور، وعدم ارهاقهم بتكاليف الدروس الخاصة، التي هي من الواجب عليهم في الأصل، وذكر الاخصائي الاجتماعي برعاية الشؤون الاجتماعية بمكة المكرمة، أن العلاقة بين المعلم والطالب، علاقة متينة تقوم على أسس ومبادئ دينية وأخلاقية، ومتى ما فقد الطالب الثقة في معلمه، أو لمس منه أشياء لا تتوافق مع طبيعة هذه الاخلاقيات، فمن الطبيعي أن تكون هناك، ردة فعل قد تنعكس على سلوك الطالب تلقائيا، وبين أن حصة الدروس الخصوصية في ايام الامتحانات، مثل المسكن التي ما أن ينتهي مفعوله، الا ويعاود الألم، بينما أن ينبغي على المعلم أن يجعل الطالب لا يحتاج الى الدروس الخاصة، ومن جهته، أوضح مدير إدارة الإعلام التربوي بتعليم مكة المكرمة عبدالعزيز الثقفي، أن هناك تعليمات من وزارة التربية والتعليم، بلغت بها جميع المدارس التابعة لمنطقة مكة المكرمة، والتي تفيد بضرورة تفعيل المنع للدروس الخصوصية، والحد منها وتوعية المجتمع بسلبياتها، وبين أن المدارس تعمل حاليا على توعية المعلمين والطلاب وأولياء أمورهم وعموم المجتمع، بأن مزاولة الدروس الخصوصية مخالفة للأنظمة والتعليمات و تتنافى مع مبادئ وأخلاقيات مهنة التعليم، وعلى مراكز الخدمات في المدارس، دور كبير في تكثيف الجهود لتوعية المجتمع تلقي تعليمهم من خلال المدارس والموقع التعليمية والتربوية التي تقدم شروحات نموذجية للدروس، وأوضح أن هناك العديد من القنوات التعليمة التي وجدت من أجل الطالب، وعلينا أن نقوم بتبصير أطالب و المجتمع بضرورة البعد عن الدروس الخصوصية لما يترتب عليها من سلبيات خارج نظام مؤسسات التعليم