عاد 2215 شخصا للدخول إلى عالم الإجرام بارتكاب أفعال دفعت بهم إلى الوقوف خلف القضبان من جديد، وفقا لإحصائية سجن واحد في السعودية، في حين أرجع 344 شخصا ممن عادوا إلى السجن السبب إلى العوز المادي الذي يعانونه بعد خروجهم من السجون. وأفصحت دراسة حديثة للباحث في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، سلطان بن سعيد الشهراني، أن 61% من عينة الدراسة سجنوا مرتين، و22% ثلاث مرات، و16% أكثر من ثلاث مرات.
وسجل القطاع العام الأكثر قسوة في تقبل توظيف السجناء المفرج عنهم بعد قضاء فترة محكوميتهم، إذ يرى 86% من السجناء أنهم يجدون صعوبة في الحصول على وظيفة في القطاع العام، فيما قلت النسبة في القطاع الخاص بواقع 73.5% ممن يجدون صعوبة في الحصول على وظيفة في القطاع الخاص.
ودعت الدراسة التي جاءت بعنوان «بطالة المفرج عنهم ودورها في عودتهم إلى الجريمة»، إلى عدم ربط صحيفة السوابق الإجرامية بإجراءات توظيف المفرج عنهم لدى القطاع الحكومي الذي حصل بدوره على المرتبة الأولى في ترتيب دور الوصم الاجتماعي في بطالة المفرج عنهم. ورتبت الدراسة التي أجريت على 344 شخصا ممن عادوا إلى السجن مجددا، قائمة من سبعة أسباب متعلقة بالوصم الاجتماعي بعد الإفراج عن السجناء، وتتسبب في بطالتهم، احتل فيها القطاع العام المرتبة الأولى والقطاع الخاص المرتبة الأخيرة.
وأوصت بزيادة وتنويع أوجه الدعم المادي للمفرج عنهم من قبل اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم، وتذليل كافة الصعوبات التي تواجههم للحصول على العمل، عوضا عن حث رجال الأعمال على تقديم مسؤوليتهم الاجتماعية تجاه دعم المفرج عنهم، وتحفيز مؤسسات المجتمع المدني لتقديم المساعدات المادية والعينية لهم.