بدأ أمس إجلاء أكثر من 450 مسلحا ومدنيا من ثلاث بلدات سورية بموجب اتفاق بين النظام والفصائل المقاتلة، تمهيدا لعملية تبادل نادرة عبر لبنان وتركيا، في وقت قتل فيه 14 شخصا في تفجيرات هزت مدينة حمص.
ويفترض أن ينتقل الأشخاص الذين سيتم إجلاؤهم من الفوعة وكفريا المؤيدتين للنظام والمحاصرتين من مقاتلي المعارضة في محافظة إدلب، عبر تركيا إلى مطار بيروت على أن يعودوا إلى دمشق في وقت لاحق.
فيما يمر مقاتلو المعارضة الخارجون من الزبداني المحاصرة من قوات النظام في ريف دمشق، في بيروت أيضا تمهيدا للانتقال إلى تركيا ومنها إلى سوريا.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن «بدأ إجلاء أكثر من 120 مسلحا وجريحا من الزبداني وأكثر من 335 شخصا بينهم مدنيون من الفوعة وكفريا، تنفيذا للمرحلة الثانية من الاتفاق بين قوات النظام والفصائل المقاتلة».
وتوصلت قوات النظام والفصائل المقاتلة إلى اتفاق في 24 سبتمبر بإشراف الأمم المتحدة يشمل في مرحلته الأولى وقفا لإطلاق النار في الفوعة وكفريا والزبداني ومن ثم إدخال مساعدات إنسانية وإغاثية إلى هذه المناطق.
ونصت المرحلة الثانية على السماح بخروج المدنيين والجرحى من الفوعة وكفريا إلى مناطق تحت سيطرة النظام، مقابل توفير ممر آمن لمقاتلي الفصائل من الزبداني ومحيطها إلى إدلب، معقل الفصائل المسلحة، على أن يبدأ بعدها تطبيق هدنة تمتد لستة أشهر.
ومن المقرر بعد انتهاء عملية الإجلاء، السماح بإدخال مساعدات إنسانية وإغاثية إلى بلدتي الفوعة وكفريا وإلى مدينة مضايا المحاصرة في ريف دمشق والمجاورة للزبداني، والتي تؤوي الآلاف من السكان والنازحين، وفق المرصد.
وشنت قوات النظام وحزب الله اللبناني في يوليو هجوما عنيفا على الزبداني أدى إلى محاصرة مقاتلي الفصائل في وسط المدينة.
وفي رد على هذا الهجوم، ضيق مقاتلو الفصائل الخناق على الفوعة وكفريا.
وتمكن ائتلاف فصائل جيش الفتح من السيطرة على محافظة إدلب بالكامل الصيف الماضي باستثناء هاتين البلدتين اللتين تدافع عنهما ميليشيات موالية للنظام.