بأربعين لوحة تشكيلية تحاكي معظمها الموروث الشعبي وما يمثله من تاريخ حضاري وانساني يقاوم النسيان والاندثار افتتح السبت الماضي ويستمر لعشرة أيام الفنان التشكيلي محمد السيهاتي معرضه التشكيلي العاشر والذي اطلق عليه "هالة" في معرض تراث الصحراء بالخبر وكان واضح استخدام السيهاتي للألوان المائية والأكرليك، والزيتي والواضح ان مضمون اللوحات الاربعين ارسال رسالة من السيهاتي في ابراز وتصوير وتجسيد الهوية الانساني كقيمة والهوية الوطنية كتجسيد على الواقع.
وعن استخدامه للألوان المائية يقول السيهاتي استخدمت الألوان المائية في رسم اللوحات الأربعين وكان التركيز من خلال لوحاتي على الموروث الشعبي هو تركيز على ابراز وتأصيل الهوية واثبات الذات في الوطن وأننا أصحاب تراث واصالة وجذورنا التاريخية والهوية الوطنية والأرض التي هي الحضارة والتاريخ وهي تخرج الكثير مما في دواخلنا من جذورنا وأننا شربنا من ارض الوطن الذي يجمع الجميع وعلينا ان نحافظ على الوطن وعلى تاريخه وحضارته وموروثه هدفي الرئيسي من المعرض اننا كلنا أبناء وطن واحد ويجمعنا موروث وتاريخ وحاضرة وعلينا ان نتقبل بعضنا البعض ونتبادل ما نملك من تراث وموروث.
وعن مسمى المعرض بـ"هالة" اكد الفنان التشكيلي السيهاتي ان المعنى بالنسبة له يرمز لزوجته "هالة" وهو رد جميل ولو بسيط جدا لمخلوقة عجيبة وجميلة هي الزوجة وهي السكن والمشجع والمحفز ارفع من قدرها بالنسبة لي وامام الاخرين حتى تشعر بانها تمثل لي كل شيء في حياتي وهو شيء بسيط مما تقدمها لي من جهد ووقت وهو رد لجميل من زوج لزوجة وعائلة، رغم ان عنوان المعرض "هالة" ليس له علاقة برسومات المعرض الذي يحاكي الموروث الشعبي.
وعن كون ان يكون للفنان رسالة يؤكد السيهاتي كل فنان واديب له رسالة ولكن رائع ان تكون الرسالة في الحفاظ على الهوية الوطنية والتراث والمورث الحضاري لبلدنا والجميل ان يكون الهدف واحد للجميع وهو السلام والحب وتقبل الآخر مهما كان الاخلاف والاختلاف بالحوار والاستماع.
وأشار التشكيلي عبدالعظيم شلي: المعروف عن الفنان التشكيلي السيهاتي هو انشغاله بفخامة الألوان المائية وبروزها بجماليات مختلفة والحرفية في استخدام الألوان المائية وخاصة وهو يحرص على توثيق وتسجيل الحياة الواقعية بمختلف المناسبات والعادات خاصة الحياة اليومية للمجتمع وإبراز معالم التراث والتقاليد لتكون تاريخ حاضر للأجيال الحالية والتي تفتقد هذا الموروث، ويتضح ان السيهاتي يصرف الكثير من الوقت والجهد في انشغالاته المائية لتكون لوحاته كما هو واضح في معرضه العاشر جذابة للمتفرج خاصة وان التعامل مع الألوان المائية ليس سهلا ابدا وقليل من التشكيليين من يجيد التعامل بحرفية ومن هنا نجد السيهاتي يتعامل بحرص ودقة وهي الميزة الحاضرة والواضحة بقوة في معرضه وهو ما يتضح من خلال اللوحات الأربعين.
لوحات السيهاتي تستدعي الموروث الشعبي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
