تعتمد الهيئة العامة للغذاء والدواء منذ إنشائها واستنادا إلى نظامها الممارسات العالمية في مجال تقييم المنتجات الصيدلانية ومن هنا فالمتطلبات التقنية تختلف عما هو معمول به قبل إنشاء الهيئة، ولذلك فإن المقارنة بين ما كان معمولا به وما هو حاصل الآن قد لا يكون موفقا، إذ تطلب الهيئة الوثائق المتفق عليها عالميا من مبدأ التجانس والتوحد العالمي في متطلبات تسجيل منتج صيدلاني.
وبدأت الهيئة بالانتقال إلى قبول ملفات التسجيل الكترونيا كما في المنظمات العالمية وفق نظام متفق عليه عالميا بصيغة الملف التقني الموحد (CTD) عام 2010، وسبق ذلك عقد الهيئة العديد من الدورات التدريبية المجانية لشركات القطاع الخاص، وهذا كان نقلة كبيرة لها أثر إيجابي، إذ استطاعت العديد من الشركات المحلية تصدير منتجاتها للسوق الأوروبي والأمريكي لتطابق منتجاتها مع مستوى ومتطلبات العالمية، لكن ما زال القليل جدا من تلك المصانع يتقدم في هذا المجال.
كما استحدثت الهيئة العديد من البرامج التي تضمن شفافية العمليات والإجراءات التي تتم في الهيئة أثناء عملية التسجيل.
وفيما يخص فترات التسجيل، وبناء على الدراسات التي تجريها الهيئة ويتم نشرها في المؤتمرات العلمية المتخصصة، فإن معظم الشركات تسجل منتجاتها خلال الفترات النظامية، لكن عددا قليلا جدا منها لا يستطيع ذلك لأسباب كثيرة.
ونظرا لأهمية توفير منتجات جنيسة (مماثلة) وجديدة تنتج في الأغلب من المصانع المحلية أعطتها الهيئة الأولوية في التسجيل أخذا بالممارسات العالمية التي تشجع على إيجاد بدائل جنيسة وأقل سعرا من المنتجات الأصلية.
كما أن الهيئة العامة للغذاء والدواء أنشأت نظاما الكترونيا لتقديم المنتجات للتسجيل، ومن مبدأ الشفافية الذي هو أساس تعامل الهيئة مع الشركات الدوائية، مكنت الشركات من الاطلاع الدائم على وضع مستحضراتهم في عملية التسجيل، ووفرت برنامج أرشفة الكتروني يتيح لأكثر من مقدم الطلب الوصول للمعلومة مباشرة وفي الوقت ذاته.
استقطاب الكفاءات: كما أن الهيئة تسعى بشكل دائم لاستقطاب الكفاءات وتدريبهم وابتعاثهم ليكونوا دائما على اطلاع بالجديد، وتبادل الخبرات مع المنظمات العالمية.
أما انتقال موظفين من مكان لمكان آخر فهذا شيء طبيعي ولا يعني خروج موظف من الهيئة دليلا على قصورها.
نلتزم بالاتفاقيات العالمية: وتلتزم الهيئة العامة للغذاء والدواء بالاتفاقيات العالمية التي وقعت عليها المملكة فيما يخص ضمان الممارسات العادلة لجميع المصانع والمنتجات للنفاذ للأسواق وهي الممارسات التي تضمنتها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية التي وقعت المملكة عليها وتعتمدها الهيئة.
وتحتاج مصانع بعض الاستثمارات في مجال الشؤون التنظيمية في تلك الشركات كي تستطيع مجاراة متطلبات الهيئة التي تتماشى مع الممارسات العالمية، كما أن غالبية المصانع المحلية لا تواجه صعوبات في التسجيل ويتم تسجيل منتجاتها في فترات قصيرة جدا.
وتعمل الهيئة العامة للغذاء والدواء بشكل دائم لتطوير البيئة التنظيمية لتسجيل الأدوية، وهو ما أسهم في تصدير العديد من الشركات السعودية منتجاتها لعدد من دول العالم.
تعقيب
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
