عاودت انهيارات مباني قيد الإنشاء في بريدة بعد انهيار لأحد المصانع في مدينة بريدة بعد حادثتين انهيار في السابق منها حادثة انهيار مبنى جامعة القصيم الذي انهار هو تحت الإنشاء وحادثة انهيار مبنى تحت الإنشاء شمال بريدة في اقل من عام حيث واصلت فرق الدفاع المدني والهلال الأحمر عملها على مدار يوم لإخراج المحتجزين في المبنى المنهار وأنهى الدفاع المدني أعماله الإنقاذية ظهر الأمس باستخراج آخر المحتجزين.
أسباب الحادث
35 سم من الأسمنت المصبوب فوق سطح المبنى المنشأ جعله غير قادر على تحمل تلك الكمية من الأسمنت حيث تم صب 10 سم بعد ذلك تم وضع العازل الحراري وتم صب 25 سم من الأسمنت الذي تسبب في انهيار المبنى الحديدي فوق عمالة المقاول.
مكان الحادثة
أرسلت انهيار مبنى رسالة تحمل في طياتها الكثير من التساؤل في إنشاء مصانع داخل الأحياء المكتظة بالسكان جنوب شرق بريدة على الرغم من وجود مدينتين صناعيتين في مدينة بريدة رغم ذلك يتم افتتاح مصانع والتوسع على الرغم من معارضة السكان المجاورين للحي من خوفهم من عدة أخطار تصادفهم في حياتهم اليومية أثناء تنقلاتهم وانبعاث الغازات و اكتضاض الشوارع بالشاحنات والتخوف من وجود حرائق وأخطار متتالية للقاطنين بجوار تلك المصانع
الدفاع المدني
أوضح الناطق الإعلامي للدفاع المدني إبراهيم ابا الخيل الدفاع المدني باشر الحادث بعد تلقي البلاغ أمس الأول يفيد بسقوط مبنى تحت الإنشاء أثناء عملية صب الخرسانة و من خلال تطبيق خطة الإسناد الداخلي لمديرية الدفاع المدني بالقصيم ، ومن خلال المعلومات وإجراءات التحقيق وعمليات الرصد والبحث اتضح وجود سبعة أشخاص محتجزين تحت الحديد والخرسانة المسلحة تم إخراج ( 3 ) أشخاص وهم على قيد الحياة فيما تم إخراج ( 4 ) أشخاص وهم متوفين حيث كانوا مغمورين بالخرسانة المسلحة وتطلبت عمليات إخراجهم تكسير الخرسانة وقص الحديد في حين تم نقل ( 3 ) أشخاص مصابين للمستشفى لحظة انهيار المبنى وقبل وصول فرق الدفاع المدني للموقع .
مبنى مخالف
و أكد ابا الخيل أنه من خلال عمليات التحقق من إجراءات السلامة بالموقع اتضح أن المبنى يقع في داخل محيط المصنع ( الجهة الغربية ) وقد تم تشييده وبناءه دون الحصول على التصاريح اللازمة من الجهات المختصة ومنها الدفاع المدني .
حيث يعد المبنى مخالفاً للأنظمة ومنها اشتراطات السلامة.
مساحة المبنى : 360 متر مربع
عدد العمالة الإجمالي المتواجدين بالموقع أثناء الانهيار : 15 عامل
الإصابات : 6 اصابات
عدد العمالة المحتجزة : 7 عماله
عدد الوفيات : 4 وفيات
أسباب الحادثة :
أكد لمكة مختص بالهندسة المعمارية فضل عدم ذكر اسمه أنه بالعودة إلى أن أسباب حوادث الانهيارات لا تخلو دائماً من أمرين إما عدم اتخاذ و سائل احترازية أو تخفيف الدعامات و استخدم مواد لا تقاوم سمك الصبات الخراسانية مع غياب مهندسين ذو كفاء عالية في مواقع الإنشاءات .
ابرز الأسباب :
إنهاك العمالة
عدم اتخاذ شروط وسائل سلامة
العمل بعد مغيب الشمس مما يفقد الإضاءة الكافية للموقع
غياب المهندسين ذو الكفاءة العالية لمراقبة سير عمل المشروع
غياب تطبيق إستراتيجية العمل من المقاولين
من جانبه أبان تركي المانع مدير فرع وزارة العمل بالقصيم أن إدارة التفتيش باشرت ظهر الأمس أعمالها لمتابعة أسباب و حيثيات الحادثة و التفتيش على نظامية تشغيل العمال لدى المقاول و النظر في قانونية العقود المبرمة بين الشركة و المقاول و العمالة مؤكداً أن إجراءات السلامة للعمالة تقع على عاتق المقاول.
و في تعليق على حوادث الانهيارات أوضح بأنها أمور فنية و هندسية مبتعداً مسألة إنهاك العمالة لانهياره إثناء فرش الصبة الخراسانية.
ستركز وزارة العمل على :
1- التأكد من كفالة العمالة .
2- التأكد من وجود عقود عمل.
3- التأكد من عدم وجود عمالة مخالفة.
4- التأكد من توفير بيئة عمل مناسبة .
لجنة عاجلة
وجه أمير منطقة القصيم الدكتور فيصل بن مشعل بتشكيل لجنة ميدانية من قبل إمارة المنطقة للوقوف على أسباب حادثة وما نتج عنه عدداً من الإصابات والوفيات واحتجاز بعضاً من الأشخاص ، وما سببه ذلك من أضرارٍ مادية.
القانون يلاحق المهندس و المقاول
من جانبه أبان المحامي احمد الجطيلي أن الشريعة الإسلامية حرصت على حماية الحق في الحياة والحق في السلامة الجسدية للأشخاص, سواء تعلق الأمر بشخص المالك أو المستأجر أو العمال في البناء وأثناء التشييد، بالإضافة إلى الجمهور الذي يمكن أن يصبح مجنيا عليه في حياته أو في سلامته الجسدية عند انهيار المبنى.
وفي ذات الاتجاه، عني المنظم السعودي بأعمال البناء في عدة نظم متفرقة، كنظام حماية المرافق العامة الصادر بالمرسوم الملكي ونظام الطرق والمباني ولائحة اشتراطات السلامة وسبل الحماية الواجب توافرها في المباني السكنية والإدارية , وفي إطار ذلك تقرر المسئولية الجزائية للمقاول والمهندس المعماري وفقا للقواعد العامة.
وتعني المسئولية الجزائية الالتزام بتحمل العقوبة المقررة للجريمة إذا توافرت أركانها
وبناءً على ذلك، فإن كلأً من المقاول والمهندس المعماري الذي يقوم بتشييد مبنى وأدى الخطأ الصادر لأي منهما أو كلاهما إلى انهيار المبنى كليا أو جزئيا مما ترتب عليه إضرار بحياة الأشخاص أو أجسادهم، تتوافر المسئولية الجزائية للمقاول أو المهندس المعماري وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية عن جناية القتل الخطأ أو جناية القصاص فيما دون النفس.
نص النظام
نص النظام على جريمتين هما؛ الإضرار العمدي بالمرافق العامة, والإضرار غير العمدي بالمرافق العامة.
وبما انه من المفترض ان هذا الفعل غير عمدي وإلا يوجب ذلك السجن فيكون نص المادة السادسة من نظام حماية المرافق العامة .
نص المادة السادسة :
غرامة لا تتجاوز مائة ألف ريال كل من تسبب في إتلاف أي من تمديدات المرافق العامة أو قطعها أو تعطيلها،
فإن كان المتسبب في ذلك مقاولاً فإنه يجوز منع التعاقد معه مستقبلاً مدة لا تزيد على ستة أشهر
، كما يجوز في حالة العود أن يحكم بمنع التعاقد مدة تزيد على الحد الأقصى المقرر على ألا تتجاوز المدة المحكوم بها ضعف هذا الحد، وتنشر في الصحف المحلية العقوبات المحكوم بها على نفقة المحكوم عليه".
وبناءً على ذلك، فإن المقاول أو المهندس المعماري سواء كان المصمم أو المشرف تتوافر في حقه المسئولية الجزائية في حالة إهماله أو إخلاله بواجباته مما ترتب عليه ضرر بأحد المرافق العامة .
حقوق الضحايا
أما الحقوق المترتبة لضحايا هذا المخالفات فهي مصانة بموجب نظام المرافعات الشرعية وكذلك نظام الإجراءات الجزائية وبمجرد تحديد المخالف وترتب المسئولية عليه يتقرر حقوق كل المتضررين سواء قبل شركات التأمين أن كان هناك تأمين من قبل هؤلاء المخالفين أو عليهم أنفسهم بما يجبر الضرر الواقع على المتضررين
انهيارات المباني تعود للقصيم بمبنى مخالف
5 دقائق للقراءة

حجم الخط
