أكدت الدكتورة مريم العتيبي أن التنوع المذهبي والتعايش الاجتماعي في الأحساء والقطيف انعكس على قوتهما الاقتصادية خلال حكم الدولة السعودية الأولى، مستشهدة في ذلك بالمراجع العلمية من كتب المؤرخين والمستشرقين، في محاضرة ألقتها في مجلس حمد الجاسر أمس الأول بعنوان «الأحساء والقطيف في الدولة السعودية الثانية» وأدار المحاضرة الدكتور عائض الردادي.
موارد ماليةوافتتحت المحاضرة بتقديم مختصر لجغرافية هاتين المحافظتين وأهميتهما من الناحية الاقتصادية، وأهمية قراها واهتمام سكانها بالزراعية والتجارة.
حيث كانت الأحساء المدينة التي ربطت الدولة السعودية الثانية بتجارة البحر، ولما مثلته من أهمية من الموارد المالية التي كانت تعود بها للدولة، كما أوضحت العتيبي أهميتهما لمنطقة نجد، إذ إنهما تعتبران المنفذ للعالم الخارجي لها، إضافة إلى علاقتهما الاقتصادية بها في تلك المرحلة.
مشكلات المحافظتين وذكرت العتيبي بأن «أهمية الأحساء والقطيف لـ«نجد» في تاريخ الدولة السعودية الأولى والثانية لا تخفى على أحد، حيث كانت المحافظتان تخضعان لقوى نفوذ تلك المرحلة، سواء من البريطانيين أم العثمانيين، واللذين كانا يتخوفان من امتداد الدولة السعودية الثانية تجاه الشرق والاتصال بالعالم الخارجي».
حسن الإدارةوأرجعت استقرار الأحساء والقطيف في تلك المرحلة إلى حسن الإدارة من حكام الدولة السعودية الثانية، بخاصة سياسة الإمام تركي بن عبدالله، وكان لهذه السياسة مشاركة الأهالي في القتال مع الجيوش السعودية، وبخاصة مشاركتهم في حرب الإمام فيصل بن تركي في معركته، للدفاع عن بعض مناطق نفوذه أمام القوات المصرية.
وتورد العتيبي وصفاً دقيقاً للازدهار السكاني في تينك المحافظتين من حيث النشاطات الحرفية التي يزاولها السكان، والتي نجد بعض العوائل فيهما تتوارث تلك المهن، وتقول «أما على المستوى الزراعي فكانت محاصيل التمر والبرسيم تأتي في مقدمة ما تنتجانه، إضافة إلى مزاولة الصيد وتجارة اللؤلؤ وصناعة السفن، بخاصة في القطيف التي كانت أخشابها تستورد من الهند».
العتيبي: الأحساء والقطيف نموذج للتعايش المنعكس على الاقتصاد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
