كسر تعليم مكة النمط السائد في استقبال الامتحانات النهائية، مبتكرا برامج ترفيهية في الدقائق التي سبقت الاختبارات، وأنشطة متنوعة حركية وفكرية حررت الطالب من قيود ورهبة الاختبارات، ومن دائرة القلق والخوف والتوتر النفسي.

كسر الروتين

وشدد مساعد مدير مكتب التعليم بجنوب مكة محمد الزهراني على أهمية دور المدارس في رفع رهبة الاختبارات من نفوس أبنائنا الطلاب، وتغيير الأنماط السائدة في المدارس وكسر الروتين المتعارف عليه أثناء الاختبارات، من خلال عمل أنشطة ترفيهية وتشويقية، وعمل احتفالات استقبال للطلاب بأبوية حانية من المعلمين والهيئة التعليمية في المدارس قبل الاختبارات.

برنامج ترفيهي

كما أوضح مدير ثانوية علي بن أبي طالب ومتوسطة بلاط الشهداء والمشرف العام على البرنامج الترفيهي عبدالرحمن الغامدي أن الهيئة التعليمية بمدرسته أقامت حفل استقبال للطلاب، اشتمل على لوحات إرشادية، وأنشطة ترفيهية كرمي السهم، ولعبة الحبل، وقيام الطلاب بالمشاركة في لوحة جدارية للتعبير المفتوح، وانتهى البرنامج بتوزيع الجوائز على الطلاب، الأمر الذي انعكس على نفسية الطلاب ودخولهم الاختبار بفرح وانشراح، وشعورهم براحة يستحقها أبناؤنا الطلاب بعد عناء المذاكرة.

زيادة الرهاب

وأكد الأخصائي النفسي عبدالرحمن الزهراني أن الاختبارات أصبحت شبحاً مخيفاً بالنسبة لأبنائنا الطلاب، وكان لنا نحن أولياء الأمور والمربين دور في غرس هذا المفهوم في مخيلتهم، والقيام بحظر الجوانب الترفيهية في البيت، وحالة الاستنفار التي يقوم بها أولياء الأمور أثناء الاختبارات زادت من تعقيد رهاب الاختبارات والخوف منها.

الدراسات الحديثة

وأشاد الأخصائي النفسي بجهود المدارس التي حاولت إضفاء جوٍّ من الأنس على الطلاب بعمل البرامج الترفيهية قبل الاختبارات، شاكراً لهم هذه اللفتة، ومؤكدا أن الدراسات الحديثة تدعم الفكرة وتؤيدها، والمذاكرة قبل الاختبار بدقائق تزيد من تعقيد المشكلة، فيجب أن يرتاح الطالب ويصفي ذهنه قبل البدء بالاختبار وبذلك تقل الرهبة لديه.