لا يكاد يخلو شارع في أبها من سيارات وعربات باعة الملابس الشتوية الجائلين الذين ينشطون في هذه الأيام التي تشهد فيها أبها درجات حرارة منخفضة تصل في بعضها إلى الصفر المئوية، إذ شكل ذلك ازدحاما في مداخل الأسواق وبعض الأحياء والشوارع الحيوية ـ بحسب ما قاله مواطنون لـ»مكة» ـ حيث أبدوا استياءهم من مثل هذه المشاهد التي أكدوا أنها تسببت في الفوضى وتشوه المنظر البصري للمنطقة.
بضاعة الشتاء
وأوضح المواطن سعد العلياني أن هؤلاء الباعة يتجمعون بشكل متناوب أمام المحلات الكبرى ليبيعوا الجوارب والقبعات الشتوية بمبالغ رخيصة وبجودة سيئة مستغلين موسم الشتاء القارس، مشيرا في نفس الوقت إلى أن معروضاتهم تباع في الهواء الطلق تحت أشعة الشمس وزخات المطر.
ودعا العلياني الجهات ذات العلاقة إلى ملاحقة هؤلاء الباعة الجائلين الذين يركنون مركباتهم على ناصية الشارع، أو أمام المولات والمراكز التجارية، دون حسيب ولا رقيب بحسب قوله، مؤكدا أن مثل هذه العشوائية تشوه المنظر البصري لمدينة أبها، إضافة إلى أن معظم البضائع قد تسبب أضرارا على المستهلك، خصوصا الملابس التي لا يعرف عن مصدرها.
وقال نايف البناوي إن هؤلاء الباعة أغلبهم سعوديون يبيعون بضاعتهم من على أحواض سياراتهم (البيك اب) وتلقى رواجا متوسطا من قبل المواطنين، مبينا أن الشتاء هو موسمهم فقط وأغلب ما يباع رديء الصنع.
وأشار ناصر السلمي إلى أنه اشترى من هؤلاء الباعة ولاحظ أن منتجاتهم لا بأس بها وخاصة أنها موسمية يتم التخلص منها مع نهاية موسم الشتاء.
أرباح ومخالفات
في حين أكد أحد الباعة الذي رمز لاسمه بـ(م، غزواني) أن ما يُعرض من جوارب وقفازات وشراريب جديد وأنهم يأخذونه من باعة الجملة ويبيعونه بأرخص الأثمان ليرضوا بأقل الأرباح علها تغطي ثمن أتعابهم وتنقلاتهم وديونهم، مشيرا إلى أنهم تلقوا مخالفات متكررة من قبل مراقبي أمانة منطقة عسير لكونهم باعة جائلين غير مرخص لهم.
من جهته أوضح مدير الرقابة الشاملة في أمانة عسير المهندس عبدالعزيز القحطاني لـ»مكة» أن فرق الرقابة تعمل لمنع هذه الظاهرة لكونها مخالفة في بند الباعة الجائلين، وقال إنه تم التنبيه عدة مرات عليهم وجرى اتخاذ الإجراء اللازم تجاههم وسنواصل مكافحة ذلك.

