تنطلق فعاليات مهرجان جدة التاريخية تحت شعار شمسك أشرقت الأربعاء المقبل، ويشهد حفل الافتتاح عرض أوبريت »شمسك أشرقت في الكون«.
ويتضمن الأوبريت الذي يشارك فيه 100عارض من الفرق الفنية الشعبية أربع لوحات فنية تراثية، الأولى تتعلق بـ»أهل جدة زمان أول«، وكيف كانت الحياة الاجتماعية، وما ساد فيها من حب وتكافل وتناغم، بينما تصور اللوحة الثانية، وعنوانها »شوية عتب« كيف ترك الأحفاد جدة وحيدة منعزلة.
فيما تصور اللوحة الثالثة بعنوان «شوق وحنين»، كيف عاد الحنين والشوق إلى أهلها، متحدثا فيها عن لسان الحال، وتتحدث اللوحة الرابعة عن «عودة إشراق شمس جدة اليوم» لتعويض صبرها، حيث يستخدم الأوبريت الألفاظ الحجازية التي درجت في الحقبة الماضية.
ويهدف المهرجان الذي يستمر 10 أيام في نسخته الثانية إلى حث أهل المنطقة التاريخية على الاهتمام بترميم المباني وإعادة نبض الحياة للمنطقة، ويتضمن المهرجان 89 فعالية مختلفة.
وأوضح محافظ جدة رئيس اللجنة العليا لمهرجان جدة التاريخية الأمير مشعل بن ماجد أن المهرجان يسعى إلى تأصيل هوية المنطقة وإعادة أهلها إليها والعمل على المحافظة عليها باعتبارها تراثا لا يقدر بثمن، كما يسهم في تعزيز مشروع جدة التاريخية، بعد أن سجلت في منظومة التراث العالمي كمدينة عالمية ينبغي المحافظة على آثارها والتي تعود إلى 3 آلاف عام.
ومن المتوقع أن يستقطب المهرجان أكثر من مليون مواطن وسائح، إلى المنطقة التي سكنتها أكثر من 536 أسرة عريقة، فيما قدر عدد البيوت والمباني في هذه المنطقة، التي دخلت منظومة التراث العالمي للمدن العتيقة، بنحو 1866 مبنى.
ويشهد مهرجان جدة هذا العام برامج وملتقيات وعروض في أربعة مسارات من أجل مشاهدة صور اجتماعية لما كانت عليه المنطقة التاريخية، ويعد المسار الأول مسار التسوق الذي يبدأ من مدخل سوق الندى الشمالي مرورا بالسوق الكبير حتى شارع قابل، حيث يستطيع الزوار التسوق في هذا المسار والحصول على التخفيضات والسحوبات والجوائز، فيما يبدأ المسار الثاني وهو المسار التاريخي من باب البنط مرورا بشارع قابل وسوق العلوي وصولا لباب مكة مشاهدة المتحف الخاصة بالرياضة الجدواية ومشاهدة مسار الحجاج ويشهد 4 ورش منها ورشة بناء السنابيك وورشة بناء الروشان وورشة بناء البيت الحجازي وورشة الخط العربي إضافة إلى مشاهدة معرض النقوشات الجبسية.
والمسار الثالث يعبر عن المسار الثقافي الذي يبدأ من برحة نصيف جنوبا وحتى مكتب العمدة على شارع الذهب حيث تم اعتماد 11 فعالية منها الندوات والمحاضرات وملتقى شعراء الحجاز وفعالية عوايد أهل أول وإقامة متحف الطوابع والعملات ومتحف الجرائد ومتحف للمستندات والوثائق ومتحف اللوحات الزيتية ومتاحف الجهات الحكومية المشاركة والمتحف البحري والمتحف القديم ودكان الكتاب الجداوي.
ويقف المسار الرابع وهو المسار الترفيهي من باب المدينة مرورا بشارع أبوعنبة وحتى برحة نصيف ومسار للعودة يمر بمحاذاة المسجد الشافعي شرقا، وهنا تم إقامة مركز إعلامي في بيت محمد صالح باعشن والذي يقدر عمره بنحو 220 عاما، (بيت باعشن التاريخي) والذي تم تجهيزه للإعلاميين والقنوات التلفزيونية والإذاعات لنقل الحدث وتقديم كافة التسهيلات.
ويتضمن المسار الترفيهي 15 فعالية منها مركب أهل البلد والبيت الحجازي والفعاليات النسائية حياة أول وهرجة أهل أول إلى جانب مسرحيات بالأمثال الحجازية والألعاب القديمة ومسربة خير البحر ومسرح البلد ومسرحية بهمتنا حترجع زي الأول.
وتتناول الفعاليات عروض الاستناد اب كوميدي ومعرض السيارات القديمة وكورة في الحارة والكتاب.
كما يشاهد الزائرون للتاريخية 20 مهنة وحرفة يدوية كانت سائدة في ذلك الزمان منها الخياط والمقينة وصانعة الخوص والنحاس والسبح والمفاتيح والجوهرجي والصوف والقطن والصراف وصانع السفن ومركب الأسنان والمزين والعطار والقراري والمعصرة وكاتب المحكمة والصباغ.
ويرى الزوار الباعة والشخصيات المتجولة بمسمياتهم القديمة، الفكهاني والمهرجي والعسال واللبان وعربة الكرو وبائع الدندورمة وبائع الدجاج وبائع الثلج والعسكر والساعي والسقا وعربة السقا والوزان ومصنع الأتريك وسنان السكاكين وموزع الأتاريك والفرقنا والحمال والمصور وبائع الشريك والخبز.
ويعرض المهرجان أكثر من 20 أكلة شعبية متداولة منها البليلة والمنتو والفرموزة والفول والترمس وقرص المجرفة والمطبق وقرص الملة واللقيمات وقهوة اللوز والمنفوش والبسبوسة والحلواني.
ويشارك في المهرجان أكثر من 700 من أبناء جدة في التنظيم وتوفير الراحة وتقديم المساعدة لزوار المهرجان.
وأدرجت إدارة المهرجان حتى الآن إقامة 89 فعالية تراثية وترفيهية وثقافية وتسويقية.
وسيقوم عمد الأحياء ورجال المنطقة التاريخية الذين عاصروا ولازموا واكتسبوا من آبائهم ومجتمعهم بدور مهم من أجل إبراز الحقائق والصور الجميلة التي كانت سائدة في هذه المنطقة وما يطرح من ذكريات لكبار السن في الفترات الماضية وترسيخ مفهوم التواصل الاجتماعي.
العروس تستعيد ذاكرتها لعشرة أيام في منطقتها التاريخية
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
