أثارت أعمال التشكيليات الواعدات الثلاث، أريج بالعبيد والعنود الغفاري وريهام الغامدي، إعجاب الجمهور الذي حضر معرضهن الأول «أخيل الفن»، وافتتحته أمس الأول عميدة كلية التصاميم والعمارة بجامعة دار الحكمة الدكتورة عفت فدعق، بصالة نسما آرت بجدة.
وتميزت الأعمال المعروضة للفنانات بالمعاصرة الفنية في قالبها المفاهيمي ذي التوظيف العالي لعنصر الخيال، حيث تكرس عنوانه بما يدل على الأكثر خيالا في الفن، إذ عرضت الغفاري أربع لوحات متباينة الأساليب والاتجاه بين التأثيرية والانطباعية والرمزية.
وركزت في عملها الخامس المنتمي لأعمال التجهيز في الفراغ بعنوان «الحضارة عبر الفن»، على استحضار تاريخ الفن عبر صور صغيرة مطبوعة على شرائح بلاستيكية شفافة، تنزل كستارة دائرية في خيوط مدلاة تحمل الصور، وتتناثر الحجارة كدلالة على البناء والتراكم المعرفي.
وقدمت بالعبيد أعمالها الثلاثة باستخدام خامة الحبال وأغصان الأشجار والتراب، لتعبر عن أحاديث النفس التي تدور بدخيلة كل واحد منا، ولتعكس الأزمات النفسية وتأثير تعقيداتها المتشابكة على حراك الإنسان، فيما تميز عملها المفاهيمي «ساعة الطين» بفكرة إبداعية خاصة.
من جهتها قدمت الغامدي مجسمات مكونة من حلقات مفرغة «رولات مناديل الورق» وبداخلها مقصوصات ورقية تحكي قصص الأنبياء عيسى وإبراهيم، بحيث يسلط على الحلقة ضوء فتعكس على الجدار صورا بالظلال لجزئيات من القصص، وركنت لوحاتها الأخرى إلى التباين في الأبيض والأسود والتخييل الموضوعي فيها.
«برغم أن الفنانات واعدات، إلا أنهن قدمن أنفسهن بشكل رصين، تعكسه أعمالهن الأصيلة وغير المقتبسة من أي أعمال أخرى، وبالطبع استفدن من تطبيقات المحصل العلمي التي يتلقينها في الجامعة كاختبار لقدراتهن».
الدكتورة أميمة عاشور - فنانة وأكاديمية
«المعرض يعكس الملكة الفكرية للفنانات، وبطبيعة الحال لأنه الأول لهن، فإن وسائل التعبير والنقل المفاهيمي تعد متقدمة وبحاجة إلى الصقل، ومن الضروري عرض أعمالهن على الجمهور ليتأكدن من قيمة عطائهن الفني، وليستمعن إلى رأيه، فهو يعني لهن الكثير».
الدكتورة عفت فدعق - فنانة وأكاديمية
«الأعمال المتقدمة والحماسة التي تمتلكها هؤلاء الفنانات تحث المتلقي على تقدير توجههن الفني، بل إن إنتهاجهن لهذه الأساليب المعاصرة، يحيل إلى التنبؤ بمستقبل واعد لهن، وهذا ما دفع نسما آرت لعرض أعمالهن رغم حداثة تجربتهن، ورغم صغر أعمارهن».
محمد العبلان - فنان
«في المعرض تتجلى قدرة استفادة الفنانات الشابات من التحصيل الأكاديمي والانتقال به إلى حيز الإبداع، لا سيما وتوجهات الفن ما بعد الحداثي تتطلب خلفيات فكرية فلسفية عالية حتى تصل إلى مفاهيمية متزنة».
حسين باجابر - خبير فني

