سأعترف أني لا أعرف «زهران علوش» وسمعت به عرضا في الأخبار ولم أتوقف كثيرا عند اسمه، هو اسم من ضمن الأسماء التي تتكرر، ولكثرة الأسماء والأحداث فإن الإنسان النبيه -مثلي- الذي يفترض أنه يعرف كل شيء عن كل شيء لم يعد لديه القدرة على «التجميع» والحفظ!
ولأن الجهل بالنسبة لأمثالي مجرد حالة طارئة فقد عرفت بعد مقتله أنه لم يكن شخصا عاديا، واستنتاجي لم يكن لأني قررت البحث ومعرفة المزيد عن هذه الشخصية الغامضة بالنسبة لي، فالأمر لا يحتاج كل هذا العناء. كل ما في الأمر أني لاحظت أن أكثر من أسعده مقتله هم الدواعش وبشار وإيران وحزب السيد حسن وأتباعه ومريدوه من كل جنس ولون. وتذكرت قول المتنبي غفر الله لي وله:
مَنْ يَظلِمُ اللّؤماءَ في تَكليفِهِمْ
أنْ يُصْبِحُوا وَهُمُ لَهُ أكْفاءُ
ونَذيمُهُمْ وبهِمْ عَرَفْنَا فَضْلَهُ
وبِضِدّها تَتَبَيّنُ الأشْياءُ
ثم استنتجت أن هذا الإجماع «الواطي» على كراهيته والفرح بموته يكفي ليكون تزكية وشهادة حسن سيرة وسلوك، وأن ما ارتكبه من سيئات -إن كان قد فعل- يضيع في بحر حسنات كراهية هؤلاء له!
وبعيدا -ليس كثيرا- عن مفاجأة جهلي بزهران علوش قبل مقتله، فإن الشيء الذي ليس مفاجئا هو تقاطع المصالح الدائم بين بني داعش وبني بشار إلى الحد الذي أصبحت معه «مصلحة» واحدة بشكلين مختلفين، شكل بلحية وسكين وآخر بربطة عنق وبرميل!
وعلى أي حال..
تقول جدتي «الخير في عطفة من عطف الشر»، وبناء على نظرية جدتي -غفر الله لها- فإن ما يحدث من شر وفساد في كل أرجاء المعمورة يعني أن خيرا كثيرا يختبئ في عطفات هذا الشر المستطير.. فتفاءلوا وانتظروا!
الإجماع الواطي!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
