كانت لعبة محبوبة على مدى أجيال يشتريها الوالدان كهدايا عيد الميلاد لأطفالهم، ولكن لعب الأطفال التي تحاكي البنادق والمسدسات الحقيقية باتت محظورة حاليا في الكاميرون، في مسعى للحد من العنف في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.
وصدر أمر الحظر على اللعب في الآونة الأخيرة من وزارة الإدارة الإقليمية، التي قالت إن مثل هذه البنادق قد تقود للعنف في البلاد.
وقال ماني ديودون المسؤول الكبير بالوزارة إن «هناك أدلة متزايدة على أن لعب الأطفال التي تحاكي البنادق الحقيقية تروج للعنف، ولاحظنا تهديدات العنف المسلح في البلاد في السنوات الأخيرة».
وأضاف «لقد رأينا اللصوص المسلحين يستخدمون بنادق الأطفال في سرقة العائلات.
كان هذا هو الحال في دوالا (العاصمة الاقتصادية للكاميرون) قبل بضعة أشهر».
وتابع ديودون «هاجم اللصوص عائلة، وعندما اعتقلتهم الشرطة تبين أنهم استخدموا بنادق أطفال لبث الخوف في نفوس أفراد العائلة وسرقة ما لديهم من ممتلكات ثمينة».
وقال ديودون إن احتفالات نهاية العام تقترن دائما بارتفاع في معدلات الجريمة.
ويستطيع المجرمون بسهولة استخدام بنادق الأطفال في ارتكاب «أفعالهم الشنيعة».
ورحب القس نديتميه شارلمان راعي الكنيسة المعمدانية بالكاميرون بالإجراء، وقال إن عيد الميلاد يجب أن يكون وقتا للآباء والأمهات لضمان تربية أطفالهم على التقاليد المسيحية.
وأضاف «البنادق لا مكان لها في العقيدة المسيحية».
وبدوره قال عالم الأنثروبولوجيا بول نكوي إن الأطفال معرضون لخطر اكتساب عادات سيئة مثل إطلاق النار والعنف من التلفزيون.
وأضاف «منحهم لعبا على هيئة بنادق يمكن أن يكون بداية لتربية جيل يتسم بالعنف، وهذا هو آخر ما نحتاج إليه الآن».
وتابع نكوي بأن هناك حاجة ملحة لإصدار تشريع يتعلق ببنادق الأطفال في الكاميرون.
وأضاف «أعتقد أن البرلمان يجب أن يسن قانونا يحظر استخدام بنادق الأطفال».
وقال «نحن بحاجة لبناء مجتمع صالح أخلاقيا، ولا نستطيع أن نفعل ذلك إذا بدأنا بتدريب أطفالنا على كيفية إطلاق النار، نحن بحاجة لمعرفة نوع اللعب التي نقدمها لأطفالنا».
«هناك أدلة متزايدة على أن لعب الأطفال التي تحاكي البنادق الحقيقية تروج للعنف، ولاحظنا تهديدات العنف المسلح في السنوات الأخيرة».
ماني ديودون مسؤول بوزارة الإدارة الإقليمية بالكاميرون