تؤثر نحو ثمانية أسباب وعوامل سلبا على الشباب والناشئة وتؤدي إلى استقطابهم  بيسر لدى جماعات الفكر الضال والسلوكيات المنحرفة، وفق ما حدده باحثون ومهتمون بالمجال التربوي والنفسي على هامش برنامج «فطن» الذي أطلقته وزارة التعليم أخيرا، داعين إلى إيجاد الحلول الناجعة لاحتواء الظاهرة.
وفي هذا الإطار قال المشرف التربوي خبير البرنامج الوقائي الوطني للطلاب والطالبات (فطن) ظافر الجربوع إن وسائل التقنية الحديثة المتمثلة في وسائل التواصل الاجتماعي بشتى أنواعها، تويتر وسناب شات والفيس بوك والواتس اب، باتت من أسرع وأقرب الطرق للوصول للمجتمع، ولاسيما النشء الأكثر استخداما لهذه المنصات.
وأضاف أن المنظمات المنحرفة بشتى توجهاتها وأديانها تحرص على عدم الكشف عن أساليبها الخفية في استقطاب الشباب بشتى أفكارهم، ولذا نجد المتعلم والجاهل والفقير والغني في هذه المجموعات المنحرفة مما يثير التساؤلات الكثيرة والمثيرة حول كيفية انضمام نخب علمية وغنية وذات وجاهة في مجتمعها إلى فئة الضلال.
وأشار إلى أن جماعات الفكر الضال تحرص على إسقاط أصحاب المكانة والهيبة كالعلماء والمصلحين في أعين الناس وأنهم علماء سوء وعلماء سلاطين، مما يجعل هؤلاء المستقطبين لقمة سائغة تسير في مسار خاطئ، فإذا سقط العلماء وأصحاب الهيبة في نظرهم غابت عنهم الثقة والأمان.
ولفت الجربوع إلى ما وصفه بأخطر أساليب الاستقطاب، وهو استغلال «بلد الوحي» والحرمين الشريفين، وأن العالم سيتأثر إذا رأى أبناء هذا البلد خرجوا دفاعا عن بلاد المسلمين أو خرجوا كقادة أمام بقية الجنسيات المختلفة، فأصبح ذلك سببا مؤثرا في الشباب لأن القدوة خرجوا للنصرة من بلاد الحرمين، ولإضفاء الصبغة الشرعية لأي تصرفات يصدرونها وتوجيهات كونها من أشخاص يمثلون بلاد التوحيد والوحي.