اتهم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري روسيا بتشجيع الرئيس السوري بشار الأسد على «المزايدة» والبقاء في السلطة، بعد فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات في جنيف بين ممثلين للنظام والمعارضة نهاية الأسبوع.
وقال كيري خلال مؤتمر صحفي في جاكرتا أمس «إن النظام يمارس العرقلة، كل ما قام به هو الاستمرار في إلقاء براميل متفجرة على شعبه ومواصلة تدمير بلاده.
ويؤسفني أن أقول إنهم يفعلون ذلك بدعم متزايد من إيران وحزب الله ومن روسيا».
وتابع أن «روسيا يجب أن تكون جزءا من الحل بدل أن توزع المزيد من الأسلحة والمزيد من المساعدات للنظام بحيث تشجع في الواقع الأسد على المزايدة، ما يطرح مشكلة كبرى».
وفي المقابل ثمن كيري «شجاعة وجدية» المعارضة خلال مفاوضات جنيف. وفي إشارة إلى روسيا أيضا دعا كيري «كل من يدعم النظام» إلى الضغط على دمشق لكي توقف «تعنتها في المحادثات وأساليبها الوحشية على الأرض».
وأكد أن الروس «أبدوا علنا عدة مرات، إلى جانبي، تأييدهم لحكومة انتقالية، لكننا لم نشهد أبدا جهودا من شأنها خلق الدينامية اللازمة للوصول إلى ذلك».
وأضاف أن سوريا من جهتها «رفضت فتح أي فرصة بالنسبة لحكومة انتقالية، ويجب أن يعرف الجميع أن موقف نظام الأسد مسؤول عن الصعوبات في المفاوضات».
ومن جهته رفض وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اتهامات كيري قائلا «كل ما وعدنا به بالنسبة لحل الأزمة السورية فعلناه».
وأضاف «أولا عملنا يوميا مع السلطات السورية، وثانيا تظهر الأرقام بوضوح أن النظام ليس من يخلق العدد الأكبر من المشاكل».
على صعيد آخر قال كيري إن استقرار منطقة آسيا والمحيط الهادي في المستقبل يتوقف على نجاح التفاوض على ميثاق سلوك لرابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» بشأن مطالب السيادة على مناطق بحرية.
وتشعر الولايات المتحدة بقلق على نحو متزايد إزاء ما تراه من جهود الصين لكسب سيطرة بشكل تدريجي على المياه في منطقة آسيا والمحيط الهادي بما في ذلك إعلانها في 23 نوفمبر منطقة للدفاع الجوي في منطقة ببحر الصين الشرقي تضم جزرا تتنازع مع اليابان على السيادة عليها.
وأضاف أن التفاوض على إبرام اتفاقية للشراكة التجارية عبر المحيط الهادي سيستمر، وأنه يعتقد أن الكونجرس الأمريكي سيتوصل لنتائج ملائمة بشأن المحادثات التجارية.
كيري : موسكو مكنت الأسد من البقاء في السلطة
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
