بذائقته الفريدة التي تميز بها في تصوير حياة الشارع، ومن خلال البلدان العالمية المتعددة التي زارها، استطاع المصور السعودي الشاب حسين الخليف أن يلغي حدود الجغرافيا مجازيا بين صور الأشخاص الذين أنهكتهم الحياة ويومياتها، فهناك في قرى قارة الهند تهجى الخليف صنوفا من المتاعب لأناس يبيتون على الرصيف، ويلتحفون السماء، فيما تتذوق فلاشاته طعم الغرابة والعجائب لأناس اتخذوا من الجماد ملاذا روحيا لهم، إلى آخرين تعلقوا بحبل الله وذاقوا طعم الطمأنينة.
المصور الخليف الذي نال جوائز عالمية عديدة، ومنها الميدالية الذهبية بدولة البوسنة والهرسك، والميدالية الفضية بدولة صربيا، طور نفسه بنفسه، فرغم أنه قضى سنوات في دراسة الهندسة الميكانيكية، ويجيد اللغة الإنجليزية كتابة وتحدثا، إلا أن حب الصورة بقي يطارده شغفا لاكتشاف حياة الإنسان في أقاليم شتى من هذه المعمورة، أكد الخليف لـ»مكة» أن حبه لتصوير حياة الشارع في أي بلد كان أمنية تمناها منذ الصغر، حيث تلبسته تلك الأفلام الوثائقية التي كان يشاهدها في القنوات المتخصصة، كبر هو وكبرت معه تلك اللحظات، وحاول استعادتها في بلدان مفتوحة، في الهند والنيبال والصين وغيرها الكثير، وفي جميعها يزورها باعتباره عدسة سعودية تكتشف العالم، وينقل ذلك إلى شباب بلاده.
حسين الذي يطمح للوصول بالعدسة السعودية إلى منصات التتويج العالمية لا يزال يقدم دورات احترافية للمصورين والمصورات في المنطقة، وما يهمه هو نشر القراءة الذوقية لثقافة الصورة، ومدى تأثيرها حسيا على النفس، فجميع الصور في أي مكان في العالم لا تحتاج إلى قراءة أبجدية، بل بصرية حسية، وهي التي تستنطق الضمير النظيف دون أن تفرض عليه شروطا أو مقابلا، وفي البلدان التي زرناها ونحمل بأيدينا عدساتنا يستقبلنا الناس بابتسامة عريضة، وترحاب جميل.
المصور الخليف:العدسة ألغت حدود الجغرافيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
