يسعى سفير رياضة السعودية يزيد الراجحي إلى وضع بصمته مرّة أخرى في رالي داكار الدولي للعام 2016، حيث تترقبه الأنظار باعتباره السائق السعودي الوحيد الذي ينافس المصانع في أعلى فئة للسيارات (T1) و أوّل سائق عربي ينضمّ إلى مصنع تويوتا للراليات الصحراوية، مما يعني أنه سيخوض صراعا قويا مع أكبر المصانع العالميّة على مدار 15 يوما ابتداء من الثالث من يناير المقبل.
وتأتي مشاركة يزيد الراجحي هذه المرة بعد تألقه غير المسبوق خلال مشاركته الأولى في رالي داكار، التحدي الأصعب في العالم على مستوى الرياضة الميكانيكيّة، وتواجده في المراكز الثلاثة الأولى قبل انسحابه من اليوم ما قبل الأخير من المنافسات.
وقرّر الراجحي المدعوم من الراعي الرسمي لفريقه «جان برجر» دخول منافسات رالي داكار مطلع العام الحالي بهدف اكتساب الخبرة، إلّا أنّ الأداء الباهر الذي أظهره منذ الأيام الأولى أثار إعجاب الجميع من سائقين ومتابعين، إذ اعتُبر السعودي الحصان الأسود ولا سيما أنّ أسماء لامعة في عالم الراليات احتاجت لسنوات طويلة كي تتمكّن من التواجد في الصفوف الأماميّة.
وخلال مشاركته الأولى، استطاع وضع نفسه بين الثلاثة الأوائل، حيث كان السائق الوحيد الذي تمكّن من خطف صدارة يوم من أيام الرالي وكسر طوق هيمنة فريق الـ»ميني» على أسرع الأزمنة المسجلة داخل المراحل، قبل أن يضطر للانسحاب تاركا وراءه بصمة ستجعله هذا العام من أبرز المنافسين على الصعود إلى منصة التّتويج.
وسيقود الراجحي النسخة الأخيرة المطورة من سيارة تويوتا هايلكس، مؤكدا أنه من النادر جدا أن يتمكّن سائق «جديد» من تحقيق نتيجة جيدة خلال مشاركته الأولى في رالي داكار، إذ هو بحاجة إلى إكمال العديد من السنوات واكتساب الخبرة الضروريّة كي يتمكّن من اعتلاء أولى عتبات منصة التتويج.
بالرغم من ذلك عبّر البطل السعودي عن ثقته في نفسه وبقدرته في المنافسة على المراكز الأولى في حال تمكّن من الوصول إلى خطّ النهاية دون مواجهته لأي مشاكل كبيرة.