بعيدا عن فرض الواقع الجديد الذي ترمي له موسكو باغتيالها قائد جيش الإسلام في سوريا زهران علوش قبل أيام، أكد سفير الائتلاف الوطني السوري لدى باريس المتحدث الرسمي للهيئة العليا للمفاوضات منذر ماخوس في حديث لـ»مكة» أن فكرة وضع «إيقاف آلة القتل الروسية - السورية شرطا مسبقا باتت جدية، مقابل القبول بالجلوس على طاولة أي حوار من المفترض أن تلتئم حولها قوى المعارضة، مع وفد ينتظر تشكيله محسوب على نظام دمشق».
وأبدى ماخوس عدم تفاؤله، قائلا إن النظام السوري «لم ولن يفهم أكثر من لغة القوة، في إشارة إلى مسيرة المفاوضات مع النظام على مر الأربع سنوات المنصرمة، والتي باءت جميعها بالفشل بسبب تعنت النظام وسعيه للتمسك بالسلطة بأي ثمن كان».
ويرى ماخوس أن قوى الثورة السورية «لا تجد بدا من الجلوس إلى طاولة المفاوضات، من أجل سبب واحد فقط هو كشف نظام بشار الأسد وتعريته أمام الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي، بوصفه لا يفهم عدا لغة القوة العسكرية، وأن لا جدوى من التفاوض مع نظام مجرم، وأن قبول النظام لعمليات التفاوض المتكررة لا تتجاوز كونها عمليات لكسب الوقت لا أكثر».
وتعليقا على تصفية علوش قال ماخوس إن «التفكير في حمل مشروع إيقاف إطلاق النار ووضعه كشرط مسبق لأي عملية تفاوض مع الروس ونظام الأسد بات حاجة ملحة أكثر من السابق، مع استعار نار العمليات الروسية العسكرية، والتي كان آخرها اغتيال علوش، والتي تعد بمثابة عصا في إطار البحث عن حل سياسي يخرج سوريا من النفق الذي قادها له الأسد وأعوانه».
وتابع «أنا عن نفسي لا أراهن على التفاوض مع نظام مجرم، لكننا لا نملك أكثر من ذلك، على الأقل حتى نبرهن للعالم أن نظام بشار لا يجيد بالمطلق لغة الدبلوماسية أو التفاوض السياسي».
ومع تطور الأزمة في سوريا والتي بلغت مستوى أكبر من رأس نظام دمشق، ترى أطراف سورية معارضة أن قبول النظام بالتفاوض مع مناهضيه هو بمثابة إعلان نهايته.
ويؤكد ماخوس ذلك بالقول «المفاوضات لن تؤدي لحل.
الأسد وزمرته لن يقبلوا بتشكيل هيئة حكم انتقالية على الأقل، كون تلك الموافقة ستكون بمثابة إعلان عن نهايته، وهذا أمر لا يمكن أن ينساق له هذا النظام السفاح».