كسر الفن الساخر الحساسية الاجتماعية التي تسببها مناقشة قضايا التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، وذلك من خلال اللجوء للسخرية لطرح الموضوع على مجتمع متعدد الأعراق.
ومن أشهر المتناولين لهذه القضية الإعلامي الساخر تريفور نوح، واستفاد في ذلك من كونه ابن رجل سويسري أبيض، نال نوح "31 عاماً" شهرة دولية، بعد انتقاله لتقديم برنامج ذي ديلي شو الأمريكي الشهير.
وعلى خطاه سار عدد من الفنانين، ويحاولون توسيع آفاق السخرية في بلد ما زال يحمل ندوب قرون من قمع أقلية من البيض لأكثرية من السود واضطهادهم.
ويسخر الممثل من زولو سيفيسو نين، من السود أكثر من البيض، ويقول مثلا "من الصعب أن تكون أسود في جنوب أفريقيا، لأنك تحتاج إلى قرية لتربي ابنك، أما إن كنت أبيض فلا تحتاج سوى إلى مربية واحدة سوداء".
ويسخر الممثل دانيال فريدمان من المخاوف على الأقلية البيضاء في البلاد، وقال بعد انتهاء أحد عروضه في المهرجان الدولي للفن الساخر الأفريقي الذي أقيم قبل أسابيع قرب جوهانسبورج: "انسوا حيوانات وحيد القرن وأنقذوا البيض" وأضاف "الحديث عن الأعراق ما زال من المحرمات، لكنه الموضوع الشعبي الأول".