قلل نجم المنتخب السعودي السابق فؤاد أنور من حظوظ المنتخب في المنافسة على اللقب الآسيوي، وقال إن إعداد المنتخب لا يساعده في ذلك، حتى إن فاز فذلك سيكون بدعاء الوالدين، مشيرا إلى أن كل المعطيات الحالية لا تبشر بعمل إيجابي في البطولة القارية الكبرى.
ونصح المسؤولين عن المنتخب بضرورة الاعتماد على لاعبين لا تتجاوز أعمارهم الـ 24 سنة لتصفيات كأس العالم 2018، لأن الجيل الحالي ـ كما ذكر ـ سيكون عمره الافتراضي في الملاعب انتهى.
وأشاد أنور بالدور الذي كان يقوم به الأمير سلطان بن فهد مع اللاعبين في السابق، لافتا إلى أنه “كان من أهم العناصر التي ساعدت جيلنا في تحقيق الكثير من الإنجازات في حقبة الثمانينات والتسعينات الميلادية”.
1 - ما أبرز ذكرياتك في بطولة كأس أمم آسيا؟
مشاركتي في بطولة كاس آسيا عام 92 رغم عدم فوزنا باللقب إلا أننا كنا منافسين بشكل قوي، وحصلنا على المركز الثاني.
وأجمل مشاركاتي كانت في النسخة التي تليها عام 96 في الإمارات والتي حققنا فيها اللقب.
وما زلت أتذكر هدف خالد مسعد حين أشار بيده هل انتهت؟ ثم انطلقنا لمعانقة الكأس.
ومن الأشياء التي لا تمحى من ذاكرتي مشهد نزولنا من الطائرة وتوجهنا إلى ملعب الملك فهد للاحتفال هناك دون إقامة مباراة وسط حضور جماهيري كثيف شكل مفاجأة لي شخصيا حين رأيت الملعب ممتلئا بعشاق الأخضر، وهذه ليست مستغربة عليهم.
باختصار حدث ذلك لأننا كنا حريصين على عدم خذلانهم.
2 - كيف ترى سير معسكرات المنتخب السعودي حاليا، والأجواء التي كان يعيشها في السابق؟
هناك تباين وفرق شاسع لن أتحدث عما يدور الآن داخل أروقة معسكر الأخضر سواء في كأس آسيا أو في الخليج.
سأتحدث عن الفترة التي عايشتها مع الرمز الراحل الأمير فيصل بن فهد، والأمير سلطان بن فهد..كانت الأمور تسير وفق استراتيجية معينة، حيث العمل احترافي في زمن لم يكن فيه احتراف.
كان هناك ثواب وعقاب ووعي وإحساس بالمسؤولية.
ولعلي أذكر لك مواقف عديدة مع الأمير سلطان بن فهد الذي كان بالنسبة لنا الأخ والصديق، وقت الجد والعمل نعطي ما بوسعنا لأجل الوطن، وفي وقت شدائد ومحن اللاعبين تجد سلطان بن فهد خير عون من خلال تواضعه وحلمه وإنسانيته ونزوله كشخصية اعتبارية وابن من أبناء الملك فهد، رحمه الله، لمستوى اللاعبين.
هذه الأمور حدثت كثيرا في بطولات آسيا تحديدا، وفي بطولات أخرى حين كان يذلل العقبات، ويساهم في تخفيف ضغوط المباريات.
وقف مع عائلات اللاعبين، وكان يعلم بالظروف الخاصة لكل لاعب، تلك الجزئيات ليست بسيطة، هنا يكمن دور المسؤول الذي يشعر اللاعب بأهمية شعار الوطن لكي يكون لديه الحافز لحرث الملعب ورفع شعار التوحيد عاليا.
3 - أفهم من حديثك أن رئيس بعثة المنتخب السعودي يشكل دورا مهما لدى اللاعب في المعسكر؟
بكل صراحة اهتمام المسؤول حاليا لا يرتقي لمستوى عال من الاحترافية والإدراك الكامل بحجم المهمة التي ذهب لها المنتخب، حتى وصل الأمر لوضع تقزيم يندى له الجبين.
ليست هناك محاسبة على الخسائر المتتالية، ولا على بعض التصرفات السالبة لبعض اللاعبين.
غياب التخطيط وترك الأمور للصدف ودعاء الوالدين لن يجدي، ولن يساهم في إحراز بطولة.
البطولات مهرها غال، والجيل الحالي لم يقدم ربع ما كنا نقدمه..كان أغلبنا لا يملك بيوتا ولا أموالا، ويعيشون بلا وظائف وشهادات، ومع ذلك كان المنتخب يفوز بالبطولات ويحقق النتائج الإيجابية ويوصف بصقر آسيا.
أعتقد أن الحلول تكمن في الدوام الصباحي للاعبين ليحميهم من السهر والأشياء التي تضر بهم.
وقد شرحت ذلك لرئيس الاتحاد أحمد عيد، ولكن لا حياة لمن تنادي.
4 - ما رأيك في إسناد رئاسة بعثة المنتخب لأستراليا للدكتور خالد المرزوقي؟
تمنيت أن يستفيد الاتحاد من الذين خدموا المنتخب سنوات ومن يمتلكون شخصيات قوية يواجهون بها اللاعبين في رئاسة البعثة، مع احترامي للرجل وما يقدمه، ولكن هناك أسماء أجدر وأقدر منه على قيادة البعثة، وقول الحقيقة بكل شفافية حتى لو بالوقوف في وجه المسؤول.
5 - أين تجد المدرب كوزمين بعد الوديتين مع البحرين وكوريا الجنوبية وحظوظ الأخضر في آسيا ؟
كوزمين لا يمكن أن يصلح ما أفسده الآخرون.
هو مدرب كبير وله اسم قد يعطي إضافة 20 %، ولذلك فإنني أقول إن الأخضر حتى ولو حصد اللقب فسيكون بدعاء الوالدين.
نحن لم نستطع أن نأتي بكأس الخليج الذي كان في الرياض، فكيف نأتي بكأس آسيا من أرض الكنغر؟ لذا أعتقد أن حظوظ الأخضر ضئيلة جدا.
ينبغي أن يتم إعداد المنتخب لتصفيات كأس العالم في 2018 من الآن..كفاية عبثا بتاريخ المملكة، الإحلال مطلب، إعمار اللاعبين يجب ألا تتجاوز 24 سنة، الذين يمثلون الأخضر حاليا في أستراليا لن تشاهدهم في تصفيات كأس العالم.

