طالب عدد من عمد أحياء العاصمة المقدسة بإيجاد مقرات ومكاتب جديدة لهم، وبنائها على طراز نموذجي وحضاري مشابه لمقرات العمد الجديدة بمحافظة جدة، لافتين إلى أن إيجارات المكاتب ومصروفاتها تستنزف أموالا كثيرة من جيوبهم الخاصة، ما دفع بعضهم للاقتراض من البنوك، كما شكا عدد منهم من تجميد مراتبهم الوظيفية وعدم مساواتهم بموظفي الجهات الحكومية الأخرى.
مكاتب مستأجرة
بداية يقول عمدة حي الجعرانة يحيى الهلالي: نحو 90% من مكاتب عمد العاصمة المقدسة مستأجرة، حيث يبحث العمدة عن مكتب يستأجره من صاحب عقار في موقع داخل حدود الحي، والكثير من أصحاب العقارات يرفعون الإيجار في كل عام، بل إن البعض منهم يطلب منا إخلاء العقار لأي سبب من الأسباب.
وأضاف الهلالي: تغيير موقع مكتب العمدة كل فترة يكلفه الكثير من الأموال، كما أن الأهالي في كل فترة يبحثون عن موقع العمدة الجديد، ونوه إلى أن إيجارات بعض المكاتب مرتفعة، فيضطر العمدة لاستئجار مكتب لا تتجاوز مساحته أربعة في أربعة أمتار، وهو مكان لا يكاد يتسع للمكاتب، مشيرا إلى أن أمانة العاصمة المقدسة لديها الكثير من العقارات وتستطيع خلال فترة وجيزة إيجاد مواقع للعمد بالتنسيق مع شرطة العاصمة، وحل مشكلة المكاتب المستأجرة في أسرع وقت ممكن.
استنزاف للجيوب
بدوره أوضح عمدة حي أم الجود سعود اللقماني، أن لوائح عمل العمد تتضمن عددا من البنود غير معمول بها أصلا، منها توفير سيارة للعمدة لمشاوير العمل، إضافة لتواجد رجل أمن في المكتب.
وأضاف: الكثير من العمد مجمدون على مراتبهم منذ سنوات، بينما في الدوائر والجهات الحكومية الأخرى زملاء لهم بنفس سنوات الخبرة تجاوزوهم بمراحل كثيرة، وهذا الأمر أثر سلبا على نفسيات الكثير منهم، كما أن العمدة ملزم بدفع فواتير الماء والكهرباء، والمطبوعات التي يحتاجها المواطنون من أوراق تعريف وغيرها، وهذا الأمر يكلف العمد كثيرا من الأموال، مما دفع بعضهم لوضع مكتبه في منزله الخاص لتوفير مبالغ الإيجار، وتمنى اللقماني إنصاف العمد وتلبية الكثير من احتياجاتهم، لأنهم يؤدون دورا مجتمعيا بارزا خدمة للمواطنين.
أنظمة قديمة
وأفاد عمدة الخالدية سعود الشنبري، أنه اتفق مع أحد أصحاب المخططات لإيجاد موقع خاص للمكتب، وعندما تواصل مع أمانة العاصمة المقدسة، ألزمته بأن يكون المكتب بركسا وليس بنيانا، وحاول التواصل مع عدد من المسؤولين لكن دون نتيجة، منوها بالتوجيهات للأمانة بعمل آلية جديدة واختيار مواقع لعمد الأحياء وبنائها على طراز نموذجي وحضاري مشابه لمقرات العمد في محافظة جدة، مشيرا إلى أن الأمانة ما زالت تعمل بأنظمة قديمة وغير محدَثة، وأضاف الشنبري: اقترضت من البنك في فترة سابقة لتأسيس مكتبي وتأثيثه وإظهاره بالصورة اللائقة.

