يستعد سوق أبوظبي للأوراق المالية لانطلاقة جديدة، في إطار سلسلة من عمليات تجهيزه بأحدث أنظمة التداول والرقابة، حيث سيحتفل قريبا رسميا باستخدام نظام التداول، اكستريم من ناسداك، أو.أم.أكس، الذي أثبت مؤخراً فعالية في اختبارات التشغيل.

رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية ناصر السويدي، يقول إننا في حكومة إمارة أبوظبي نتطلع من خلال ما حددته رؤية حكومة أبوظبي الاقتصادية 2030 إلى تحقيق مكانة عالمية تترجم طموح سوق أبوظبي ليحتل مرتبة الريادة بين أسواق دول المنطقة، وانسجاماً مع هذا السعي أضحى اليوم سوق أبوظبي، مشيرا إلى أن سوق أبوظبي للأوراق المالية يعود تاريخ إنشائه إلى 15 نوفمبر 2000، عندما أعلن ليكون السوق الرسمي لإمارة أبوظبي
وأضاف أن سوق أبوظبي شرع منذ مايو الماضي في تطبيق نظام التسليم مقابل الدفع، وهو النظام المطبق في العديد من الأسواق المتطورة والناشئة والذي يتم بموجبه تسليم الأوراق المالية مقابل تسديد أثمانها بشكل متزامن ونهائي
وذكر أن هذا الإنجاز يأتي منسجما مع المنظومة التشريعية الجديدة التي وضعتها هيئة الأوراق المالية والسلع مؤخراً ومنها نظام صانع السوق ونظام إقراض واقتراض الأوراق المالية ونظام البيع على المكشوف ونظام التسليم مقابل الدفع وغيرها، حيث قام السوق باستكمال تلك المنظومة التشريعية ووضع ما يتعلق بعمل السوق المتمم لها
وأكد مواصلة السوق لجهوده ومساعيه في توعية وتثقيف المستثمرين والمستفيدين في مجالات عدة، حيث تجاوز العدد الإجمالي للمستثمرين في سوق أبوظبي الـ933 ألف مستثمر في نهاية عام 2012 وشكل المستثمرون المواطنون منهم ما نسبته 61.5 %


إنجازات عديدة

ويضيف السويدي أن سوق أبوظبي للأوراق المالية حقق إنجازات عديدة بفضل جهود القائمين عليه وثقة المستثمرين فيه بالأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي
وقال إن هذه الإنجازات تقف وراءها حكومة إمارة أبوظبي الرشيدة الداعمة له ولبيئة الأعمال في الإمارة والتي وفرت الوسائل والأدوات والممكنات التي جعلته يقف بثبات أمام الأزمات بما يخدم مصالح الاقتصاد الوطني وفق أسس وقواعد تكفل سلامة ودقة التعامل وحماية المستثمرين ضمن أطر بيئة قانونية تضمن الإفصاح والشفافية والمصداقية وتعزز الاستقرار المالي والاقتصادي
وأشار إلى أن إنجازات سوق أبوظبي تكللت على مستوى عالمي في مجالات عدة منها بالنجاح في الترقية إلى فئة الأسواق الناشئة عام 2013، إذ أعلنت مورجان ستانلي عن ترقية أسواق الإمارات المحلية إلى فئة الأسواق الناشئة ضمن تصنيف مؤشراتها اعتباراً من مايو القادم بالإضافة إلى قرار مشابه من ستاندرد آند بورز


تحسن الأداء

وأشار في هذا السياق إلى الإنجاز المتحقق بارتفاع مؤشر السوق عام 2013 بنسبة 63 % ليكون ثالث أفضل سوق أداء من ناحية ارتفاع المؤشر على مستوى العالم ورافقه ارتفاع قيمة التداول للسنة ذاتها لتبلغ حوالي 85 مليار درهم بفارق كبير عن القيمة المتحققة عام 2012 والبالغة حوالي 22 مليار درهم
وقال إن هذا الأداء لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة لسياسات حصينة وخطط استراتيجية طوال الفترات الماضية ولا يتوقف الأمر كذلك عند هذا الحد، إذ تستهدف أبوظبي تحقيق قفزة في نموها الاقتصادي ليتجاوز حدود سبعة في المئة للعام الحالي بزيادة مقدارها واحد في المئة عن العام الماضي وهي نسبة إيجابية في ظل مؤشرات النمو الاقتصادي المتوقعة لدول العالم، خاصة البلدان الصناعية الكبرى والدول الناشئة