لم تعد المشاغل النسائية المتخصصة في صبغات الشعر والتجميل والتسريحات نبضاً لعالم الموضة، بل أصبحت مواقع لتوزيع الخلطات الخاصة بالبشرة والجسم والتي تظهر نتائجها بشكل عكسي وغير صحي
وبعيداً عن أعين الرقيب تقوم العاملات في هذه المشاغل بتسويق بضاعتهن المزجاة والمتواضعة مع كلمات براقة وأوصاف خلابة لنتائج هذه الخلطات، والتي يحرص عليها الكثير من النساء بمختلف أعمارهن ليظهرن بالمظهر الذي يردنه، وخاصة في المناسبات العامة كالأعياد والزواجات والمناسبات الاجتماعية كحفلات التخرج والنجاح والميلاد وغيرها
وقالت فوز عسيري (زبونة):»تعرض العاملات الآسيويات هذه الخلطات على أنها خاصة بالتبييض وإزالة النمش وغير ذلك، والعبوة منها بدون ملصق وشبيهة بعجينة الحناء، ورائحتها زكية وعطرية، وذات مرة اقتنعت بما قالته العاملة، واشتريت هذه العبوة بـ 150 ريالا ، على أن أستعملها لمدة أسبوع فقط وأرى النتائج»
وأضافت: بعدة العودة لمنزلي التقيت بصديقتي وألحّت عليّ أن أعطيها العبوة بنفس المبلغ لأشتري مرة أخرى من المشغل نفسه، وكانت المفاجأة أن تعرضت صديقتي لاحمرار شديد في الوجه وقشور في البشرة، وهيجان شديد مع حكّه دائمة، وراجعت إحدى العيادات الخاصة ثم تعالجت بعدها
وأشارت بدور العسيري، «إلى أنه أصبح هناك بعض القنوات الفضائية المتخصصة في هذا المجال، ففي «شات» إحدى تلك القنوات تقوم عدد من المتابعات لها بعرض منتجاتها التي تخلو بشكل كبير من المصداقية، وذلك من أجل الربح المادي فقط، وبأوصاف لنتائج هذه المستحضرات، أقل ما يقال عنها إنها خيالية»
وقالت عائشة الألمعي، إحدى عميلات هذه المشاغل:»أنا عميلة دائمة لأحد المشاغل النسائية، والجولات الرقابية على هذه المشاغل جيدة ومستمرة، إلا أنه لابد من تأهيل المراقبات ليكنّ على قدر من الكفاءة والتأهيل في معرفة أساس هذه الخلطات»
واستغربت فاطمة الأسمري حينما عرضت عليها إحدى العاملات في أحد المشاغل النسائية أدوية وأدوات جنسية للبيع، وحسب علمها فإن هذه الأدوية وغيرها مكانها الصيدليات وليس المشاغل النسائية، إذ إن منها أدوية ممنوعة وليس من المسموح استخدامها
من جهته، أوضح مدير الرقابة الشاملة بأمانة عسير، المهندس عبد العزيز القحطاني، أن القسم النسوي بأمانة عسير يقوم بحملات رقابية مستمرة ومكثفة، وذلك على فترتين في كل يوم، على المشاغل النسائية والمحلات التجارية النسائية لضمان سلامتها وسلامة مخرجاتها، وصحة إجراءاتها النظامية والبلدية
وأضاف أنه خلال الفترة الماضية قام فريق الرقابة النسوي بأكثر من 70 جولة على المحلات والمشاغل النسائية كافة، وأصدر عددا من الغرامات والقرارات و الجزاءات التي تضمن تصحيح وضعها كالإغلاق والإنذار
وأشار القحطاني إلى أن هذه الحملات الرقابية تمخض عنها عدد من المضبوطات كالمستحضرات غير المسموح باستخدامها نتيجة لضررها، وعدم وجود تراخيص أو عدم تجديدها أو عدم ارتداء الزي الرسمي وبعض أجهزة الليزر التي يقوم عليها عدد من العاملات غير المؤهلات لاستخدامها، وغير ذلك من المخالفات، إذ ضبطت مواد محظورة مثل قود لوك وسليمنق وحبوب زنك، إضافة إلى أعشاب ممنوعة