يستغل مشاهير من هوليوود شهرتهم لتسليط الضوء على مأساة المهاجرين الوافدين إلى أوروبا هربا من النزاعات في الشرق الأوسط وأفريقيا على غرار الممثلة سوزان ساراندون التي تمضي عيد الميلاد على جزيرة لسبوس اليونانية.
والممثلة الحائزة جائزة أوسكار هي أحدث الوافدين من بين شخصيات عدة إلى الجزيرة المستخدمة كمنقطة عبور للاجئين إلى أوروبا.
وتتضمن الزيارة أنشطة مختلفة بينها مساعدة المهاجرين الجدد وكتابة مقال بشأن تجربتها لحساب صحيفة «هافنجتون بوست».
وقالت سوزان في إحدى مقالاتها «آمل التمكن من نقل صوت اللاجئين كي نتمكن من فهمهم.
فهم أن هؤلاء الناس هم مثلنا ويريدون لأطفالهم أن يعيشوا بأمن وأن يكون لهم مستقبل».
وكان الممثل ماندي باتينكين الذي يؤدي دور عنصر في وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي ايه) في مسلسل «هوملاند»، زار أيضا جزيرة لسبوس مطلع ديسمبر.
كما أنه حمل على تصريحات المرشحين الجمهوريين معتبرا أنها تسهم في تأجيج مشاعر عدم التسامح، داعيا إلى فتح القلوب والأيادي للاجئين الهاربين من الأوضاع المأسوية.
وتطرق الممثل إدوارد نورتن إلى أزمة المهاجرين وجمع 460 ألف دولار لحساب لاجئ سوري بعدما تعاطف مع مأساته الشخصية.
فقد خسر هذا اللاجئ سبعة من أفراد عائلته بينهم زوجته وإحدى بناته.
ونشرت قصته عبر صفحة «هيومنز أوف نيويورك» هذا الشهر.
وقال إدوارد نورتـن الذي شـارك في أعمال عدة بينهـا «فايت كلوب» وفيلم «بيردمان» الحائز جوائز أوسكار «لقد قرأت هذه القصة على أحد المواقع المفضلة لدي وتأثرت لدرجة البكاء».
وشدد الممثل البريطاني ديفيد موريزي المعروف بدوره في مسلسل «ذي ووكينـج ديد» على ضرورة تحرك العالم لحل أزمة المهاجرين.
وقال في تصريحات أدلى بها بعد زيارته جزيرة لسبوس خلال الصيف الماضي بالتنسيق مع المفوضية السامية للاجئين «من الضروري أن نساعدهم كما نريد من الناس أن يساعدوننا في حال كنا نمر في وضع مشابه».
وفي أوروبا أيضا يتفاعل الفنانون مع أزمة المهاجرين.
ففي أكتوبر تصدر الممثل البريطاني بينيديكت كامبرباتش عناوين الصحف بعدما أطلق تصريحات على خشبة مسرح في لندن حمل فيها بشدة على السياسيين، داعيا إلى مساعدة آلاف اللاجئين الوافدين يوميا إلى أوروبا.
وتشير المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن أكثر من مليون مهاجر وصلوا إلى أوروبا خلال هذا العام بينهم 970 ألفا اجتازوا المتوسط في رحلة محفوفة بالمخاطر.