أقيل رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر بعد تكثف النكسات العسكرية أمام قوات النظام السوري وتصاعد قوة الجماعات الإسلامية والجهادية في النزاع، فيما تدور معارك عنيفة في محيط يبرود معقل مقاتلي المعارضة قرب دمشق
وبعد تقدم قوات النظام في الأشهر الماضية، أعلن المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر أمس الأول إقالة اللواء سليم إدريس من مهامه كرئيس لهيئة الأركان وتعيين العميد الركن عبد الإله البشير مكانه
وأورد المجلس في بيان حيثيات القرار «حرصا على مصلحة الثورة السورية المظفرة، ومن أجل توفير قيادة للأركان تقوم بإدارة العمليات الحربية ضد النظام المجرم وحلفائه من المنظمات الإرهابية، وبسبب العطالة التي مرت بها الأركان على مدى الشهور الماضية، ونظرا للأوضاع الصعبة التي تواجه الثورة السورية ولإعادة هيكلة قيادة الأركان»
وأوضح مصدر في المعارضة السورية أن المآخذ على إدريس تتمثل في «أخطاء وإهمال في المعارك» و»ابتعاد عن هموم الثوار»
كما أشار إلى أن المأخذ الأساسي يكمن في «سوء توزيع السلاح» الذي كان يصل إلى الأركان، على المجموعات المقاتلة على الأرض
وأثنى رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا في بيان على دور اللواء إدريس قائلا إنه «لعب دورا فعالا وإيجابيا في ظروف صعبة تعيشها ثورتنا وإن مكانته وكرامته محفوظة وجهده يضاف إلى جهود كثير من الضباط الذين لعبوا دوراً إيجابياً ومهماً في هيئة الأركان»
وعبر الائتلاف في البيان عن ارتياحه لهذا القرار معربا عن تقديره للدور المهم الذي يطلع به المجلس العسكري الأعلى على صعيد الجيش السوري الحر وتعزيزاً لدوره ومكانته باعتباره أحد أهم أدوات الثورة السورية في مواجهة نظام القتل والإرهاب والتدمير
وميدانيا، ضيق الجيش السوري الاثنين الخناق على يبرود، آخر مدينة مهمة تسيطر عليها المعارضة في منطقة استراتيجية حدودية مع لبنان
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن معارك عنيفة تدور بين قوات النظام وكتائب إسلامية محلية وجهاديين من جبهة النصرة عند تخوم يبرود في منطقة القلمون
وتركزت المواجهات في محيط راس المعرة والساحل، وهما معقلان للمعارضة في المنطقة، حيث يحاول الجيش وحليفه الرئيس حزب الله، إحكام الخناق على يبرود
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن سلاح الجو «ألقى براميل متفجرة على ضواحي يبرود لقطع الإمدادات عن مقاتلي المعارضة في المدينة وتهجير المدنيين»
هيئة أركان الجيش الحر
• أنشئت في ديسمبر 2012
• عين اللواء سليم إدريس قائدا لها
• هدفت لتوحيد قيادة المجموعات المقاتلة على الأرض
• أبقيت المجموعات الجهادية خارج الهيئة
• تمكنت في الأشهر الأولى من تنظيم المجالس العسكرية للمناطق
• تراجعت هيبتها مع انشقاق مجموعات مقاتلة بارزة

