تنص المادة (13/أ) من نظام الخدمة المدنية على ما يلي: «يجب على الموظف أن يمتنع عن الاشتغال بالتجارة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة» والمادة (14) تقول: «لا يجوز للموظف الجمع بين وظيفته وممارسة مهنة أخرى». وأرى أنه على وزارة الخدمة المدنية مراجعة هاتين المادتين ودراستهما بجدية أكثر لأن الظروف الحياتية لموظفي الدولة لم تعد تسمح لهم بالاكتفاء بدخل ثابت وواحد ولأن طبيعة الحياة تغيرت عن السابق وأصبح راتب الموظف لا يفي بأقل المتطلبات الأساسية فما بالكم ببقية متطلبات الحياة والادخار للمستقبل، فطالما أن الحكومة لا تنوي زيادة رواتب العاملين في القطاع الحكومي فمن أبسط حقوق الموظفين عليها أن تسمح لهم بتنويع دخلهم المادي بالطرق النظامية والرسمية بما لا يخل بالمنظومة كالسماح لهم بمزاولة النشاط التجاري والعمل في القطاع الخاص خارج أوقات العمل الرسمي للحكومة، فمتطلبات الحياة زادت عن السابق كثيرا فلا يمكن للموظف أن يدخر لشراء منزل، حتى وإن ادخر جميع مرتباته فهي لا تسمح له بشراء قطعة أرض يبني عليها منزل العمر. وهاتان المادتان تقفان حجر عثرة في طريق موظفي الدولة لزيادة دخلهم المادي ومواكبة ظروف الحياة التي تزداد صعوبة وتعقيدا يوما بعد يوم، فبدلا من أن نجعل الموظف يتحايل على الأنظمة ويستخرج رخص محال باسم الزوجة أو الأم والأخت.. إلخ، لمزاولة نشاط تجاري شرعي ونظامي، علينا أن نشرع له الأنظمة التي تسمح له بمزاولة التجارة والعمل الإضافي بالطرق النظامية والشرعية التي تكفل حقوقه وحقوق الآخرين
لا يمنع أن يدرس أعضاء مجلس الشورى مثل هذه القرارات التي تصب في مصلحة المواطن وتنصف الموظفين.