فشلت وزارة الصحة أمس في تحقيق حلمها بأن تكون «منشآت الوزارة دون حوادث» حيث سارعت لتشكيل لجنة وزارية عقب حريق مستشفى جازان العام، لمعرفة أسبابه وملابساته التي جعلت مسؤوليها يرددون في ديوان الوزارة كلمة «إهمال».
وذكر مصدر لـ»مكة» أن كلمة الإهمال هي أكثر ما تردد بين مسؤولي الوزارة، في حين تتضح أسباب رئيسة في الحادثة، أولها العجلة في تشغيل المستشفى دون استيفاء شروط السلامة كافة، حيث كان هناك رفض سابق للدفاع المدني في منحه الموافقة على تشغيله بشهادة موثقة ليتجه عقب ذلك بمخاطبات هدفها تصحيح الأخطاء وإنذاره بكوارث قادمة إن لم تصحح، لافتا إلى أن الدفاع المدني غرم في وقت سابق الشركة المشغلة للمشروع نحو 35 ألف ريال بسبب قصور تطبيق اشتراطات السلامة.
وأبان المصدر أن هناك أكثر من مقاول تسلم المشروع، مما تسبب في كثير من التحسينات، فيما توجد مشكلات واضحة قد تكون وراء حدوث الحريق، أولها سوء التمديدات الكهربائية للمستشفى وكثرة انقطاع الكهرباء، إضافة إلى عدم كفاءة المولدات الاحتياطية والتي لا تغطي جميع الأقسام بل بعضها.
وأضاف «للأسف تسبب الحادث في إزهاق للأرواح وخسارة بالملايين لبعض الأقسام والأجهزة التي أتلفها الحريق في البرج الطبي بالمستشفى والذي تجاوزت تكلفة إنشائه الـ60 مليون ريال عوضا عن حداثته».
فيما أخل المدير العام للإدارة العامة للأمن والسلامة بوزارة الصحة المهندس أنس الزيد بوعوده في كلمته التعريفية عن إدارته المسؤولة عن توفير الأمن والسلامة في المستشفيات، حيث قال «حلم الإدارة هو «منشآت الوزارة دون حوادث» ولا يمكننا قبول تعرض أحد مرضانا لإصابة في منشآتنا أو زيادة في مرضه، ولدى الوزارة التزام بأن سلامة المريض تأتي أولا، أما هدف الإدارة الرئيس فهو توفير بيئة آمنة للمرضى ومراجعي وزوار وموظفي الوزارة عبر الإنسان والمكان والنظام.

هل طبقت الصحة استراتيجيتها في مستشفى جازان؟ 

الإنسان:

تدريب موظفيها على أساسيات السلامة ومكافحة الحرائق والمواد الخطرة وخطط الطوارئ والإخلاء.
تدريب مشرفي السلامة بالمستشفيات بالأخطار والوقاية من الحوادث.

المكان:

مراجعة جميع منشآت الوزارة وتقييم صلاحيتها بصورة دورية.
تقييم وسائل وأنظمة السلامة مثل نظام كشف الدخان والإطفاء بشكل دوري وسلامة مخارج الإطفاء والتخزين.

النظام:

الالتزام بمعايير مجلس اعتماد المنشآت الصحية وأنظمة مجلس الدفاع المدني.
توحيد السياسات والإجراءات وتقسيم مسؤولياتها بين الوزارة والمديرية والمنشأة.