بدا الاختلاف حول حقوق المرأة واضحا وجذريا، خلال ندوة أقيمت أمس بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن على هامش مهرجان الجنادرية بعنوان «قضايا المرأة السعودية»، إذ أكدت بعض الحاضرات أن حقوقهن مكفولة وفق الشريعة الإسلامية، فيما رأت أخريات أن القرار السياسي يجب أن يحمل عبء ضمان حقوق المرأة
واعتبرت الدكتورة أمل الطعيمي، أن المطالبة بالمساواة الجوفاء التي يختلط فيها الحق بالباطل لا تعني السعوديات، وأن أمور العمل و ضوابطه والمساواة في حقوق التقاعد أمور يسهل الحصول عليها، إن تم الاسترشاد بالحقوق التي نص عليها القرآن الكريم للمرأة
وأبدت انزعاجها من أساليب السخرية والاستحقار التي تواجه المرأة والتي تأتي على شكل نكات متداولة
وأبانت الدكتورة أمل الهزاني، أن نائبة وزير واحدة و 30 عضوة شورى عددهن لا يكفي لإحداث الشعور بالاطمئنان، وأن التقدم الحقيقي في الوضع المهني للمرأة لابد أن يمس الكم، وليس الكيف فقط، مضيفة أن تعزيز دور المرأة مرهون بالقرار السياسي وليس الاجتماعي
على صعيد آخر أفادت الدكتورة نوال العيد، أن الاستبيانات أظهرت فرقا لصالح الرجال في تفضيل الاعتماد عليهم في المرافعات القانونية، بينما رجحت كفة الاستشارات لصالح النساء، موضحة أن السبب في هذا الفرق هو ميل القضاة إلى خطاب الرجل
من جانبها دعت عضوة مجلس الشورى الدكتورة نورة العدوان، إلى صياغة وثيقة وطنية رسمية للمرأة السعودية تحدد حقوقها وواجباتها وتسد باب التدخلات الأجنبية والتفسيرات الخارجية لحقوق المرأة السعودية، وذلك لمواجهة التحديات الدولية المتعلقة بالمرأة
وذكرت العدوان أن المنظمات الدولية تطالب بوضعية للمرأة لا تتفق مع النظام الأساسي، وتطالب السعودية بإلغاء تحفظاتها على بعض المعاهدات والاتفاقيات كمطالبتها بإلغاء تحفظ السعودية على البند الثاني من اتفاقية «سيداو» الذي ينص على إلغاء التشريعات التي تأتي من أساس ديني أو اجتماعي، وفيها تمييز ضد المرأة و هو ما يعني تدخلهم في مسائل الإرث والولاية والنفقة