انضم عدد من الشخصيات الألمانية البارزة، بينها ممثلون عن السياسة والكنيسة والثقافة والمجتمع، إلى المسلمين بألمانيا في فعالياتهم المنددة بمواقف حركة بيجيدا الأوروبية المعادية للإسلام والمسلمين.
وكان نحو 20 ألفا من مسلمي ألمانيا سيروا الأسبوع الماضي تظاهرات حاشدة في مدينتي كولونيا ومونستر غربي ألمانيا ضد حركة بيجيدا.
وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية فإن التظاهرات التي تسيرها حركة أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب، بيجيدا، ضد الأسلمة في ألمانيا تعكس شعورا بأزمة هوية تشهدها حاليا مناطق عدة في أوروبا، واعتبر الناشط اليساري دانيال كون - بنديت الذي انتخب نائبا أوروبيا عن الخضر في ألمانيا ثم في فرنسا أن هناك قلقا وخوفا يتزايدان من الأسلمة.
ونددت النخبة السياسية الألمانية بمسيرات بيجيدا، واستهجنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الكراهية التي تسود هذه التظاهرات، وفي الوقت نفسه أشادت بالعلاقة التي تقيمها ألمانيا مع المسلمين المقيمين على أراضيها، وقالت: إن غير المسلمين يقيمون علاقة جيدة جدا مع غالبية المسلمين في ألمانيا، ونقوم بكل ما في وسعنا لنحمي المؤمنين من كل الديانات، سواء كانوا من اليهود أو المسيحيين أو المسلمين.
من ناحية أخرى أكدت دار الإفتاء المصرية أن تنامي موجات الإسلاموفوبيا والحركات العدائية ضد الإسلام والمسلمين في الغرب، والتي كان آخرها تظاهر نحو 18 ألفا في مدينة دريسدن شرقي ألمانيا ضد ما أسموه بـ أسلمة الغرب ليس في مصلحة الغرب أو التعايش السلمي، وأكدت الدار أن مثل هذه التحركات لا تصب في مصلحة الشعوب الغربية في المقام الأول، لأنها تثير حالة من التوتر والكراهية في المجتمع مما يؤثر على السلم المجتمعي، وينشر التطرف والإرهاب.
وشددت على أن التعايش السلمي والاعتراف بالأديان الأخرى هو دليل على التحضر والديموقراطية، وهو ما يتطلب وجود حالة من الوعي تمنع الانزلاق وراء أي محاولات استفزازية، تنعكس سلبا على المسلمين أو على من ينتمون إلى أي دين آخر.