طالب المسؤول عن إصدار رخص الغوص في وزارة الزراعة كمال أبو الفرج من أصحاب الأملاك الخاصة والأراضي المهجورة على شواطئ مدينة جدة «من أبحر الشمالية وحتى درة العروس»، استثمار تلك الأراضي والسماح للغواصين باستخدامها، معتبرا تركها مهجورة منذ عشرات السنين، هدرا لمساحات بالإمكان الاستفادة منها،لا سيما وأن الغواصين يضطرون لدفع نحو 200 ريال للمنتجعات والشاليهات في كل مرة يغوصون فيها
وقال لـ»مكة»: من أهم المشكلات التي تواجه الغواصين في جدة عدم توفر مناطق مخصصة لهم، فأغلب الأراضي والأحواش مسورة، ومكتوب عليها أملاك خاصة، ما يضطرهم دفع مبلغ مادي للمنتجعات، يصل لمئتي ريال في كل مرة

الزراعة : الأملاك الخاصة تعيق سياحة الغوص

واستطرد «منذ سنوات عدة ونحن نحاول إنشاء أماكن للغواصين في مناطق مختلفة؛ بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية الجهة المسؤولة عن معرفة الأراضي والمواقع المملوكة وغير المملوكة، وحرس الحدود الذي يرشدنا للأماكن المسموح بها الغوص أو الممنوعة، وحتى الآن لم نصل لإيجاد مكان»
أبو الفرج الذي يمارس الغوص وتدرب عليه منذ 1996 في أبحر الشمالية بجدة، استنكر أن تلك المنطقة التي تدرب فيها لا تزال كما هي حتى اليوم «خالية مهجورة، وهناك كثير على هذا الحال»
ولفت إلى أن هواية الغوص بدأت تنتشر في الفترة الأخيرة بين مختلف فئات المجتمع، مبينا أن إصدار رخصة غوص من قبل وزارته ليس بالأمر الصعب، «لا يحتاج لأكثر من خمس دقائق»، شريطة أن يحمل طالب الرخصة، رخصة من إحدى المنظمات الدولية للغوص، والتي لديها مكاتب وفروع في مختلف مناطق السعودية، ثم تعبئة استمارة وإرفاقها بكشف طبي، وصورة للهوية، إضافة إلى صورة شخصية وتقديمها لوزارة الزراعة، بعد أن يسجل في حرس الحدود فقط في المرة الأولى، وخلال دقائق يحصل على رخصة الغوص
وبالنسبة للسيدات وهل يمنحن رخصا للغوص، بين أبو الفرج أن من المفترض أن تنطبق تلك الاشتراطات عليهن «ولكن بشكل عام لا تمنح وزارة الزراعة رخص غوص للسيدات في السعودية، وهذه تعليمات، ونحن جهة تنفيذية، مع العلم أن هناك مدربات في هذا المجال»
وأشار إلى أن السيدات الحاصلات على رخص غوص من منظمات دولية، يمارسن تلك الهواية ويقمن بتدريب فتيات أيضا، «ولكن وزارة الزراعة لا تتدخل، وفي حال حدوث أي مشكلة يعطى لفت نظر للجهة أو المنتجع الذي يغصن منه، كونه سمح لهن بالغوص»
من جهته، بين مدرب الغوص والإسعافات الأولية في منظمة PADI البريطانية لتعليم الغوص أشرف الشيخ أن هناك تدرجا في الحصول على رخصة الغوص، حتى يحصل الغواص على رخصة متدرب، «كل طالب لرخصة غوص ينبغي أن يكون حاصلا على الرخصة السابقة»
وقال «يحصل المتدرب أولا على رخصة غواص مبتدئ، يليها رخصة غواص متقدم، وفي المرحلة اللاحقة يحصل على رخصة منقذ، ومن ثم رخصة مساعد مدرب، حتى يصل لرخصة المدرب، وبين كل رخصة وأخرى مرحلة تعليمية وعدد غوصات معينة لا بد أن يتقنها»
وأضاف «نحن معتمدون لدى منظمة PADI البريطانية، حيث نقوم بعملية التدريب في أماكن مخصصة ومجهزة بمعدات ومسابح، وبعد أن يجتاز المتدرب مراحل معينة ونجهزه نحن كمدربين، نحدد وقتا ويأتي مسؤول من مركز المنظمة الرئيسي في بريطانيا ويختبره ويحصل على الرخصة»، وزاد «فنحن بمثابة مندوبين للشركة التي بدورها تقدم لنا المناهج والتسهيلات»
وأوضح أن هناك مخالفات يقع فيها الغواصون تضطر المنظمة لسحب رخصة الغوص منه، وبناء على تلك الخطوة تسحب وزارة الزراعة رخصتها أيضا، ومن بين تلك المخالفات أن يغوص الشخص بمفرده، كما أن استخدام مسدسات الصيد تحت المياه يعد مخالفة، مشيرا إلى أن كثيرا من الغواصين لا يدركون خطر ذلك، كما أن الغوص تحت أكثر من 60 قدما يعد مخالفة «أي أمر ممكن أن يعرض حياة الشخص للخطر يعد مخالفة يتم على أساسها سحب الرخصة»
ولفت إلى وجود نظامين للإيقاف، موقت ونهائي، فالإيقاف الموقت «أي أنه لا يؤهل الغواص لأن يدرب، وحتى إن مارس التدريب، فإن المنظمة لا تمنحه رخص، وهناك إيقاف نهائي، وهو سحب الرخص من قبل وزارة الزراعة»
ولفت إلى أنه حتى الآن تم إيقاف وسحب الرخص من أربعة مدربين نهائيا على مستوى السعودية، وذلك لعدم التزامهم بشروط المنظمة، واقترافهم بعض المخالفات التي قادت المنظمة إلى سحب رخصهم، وعدم السماح لهم بممارسة الغوص مرة أخرى.