كلما (وَرَّش) بيني وبين نفسي أحد شياطين الإنس أو الجن واستفزنا بخيله ورجله -يريد أن يوقع العداوة والبغضاء بغرض الفتنة- (كش التراب) واصطاد في الماء العكر، ونخر في (السّاس) ليهدم الجسور ويقوّض السقف والأركان «ويجيب عاليها واطيها».. لا يتركنا إلا إذا تماسكنا بالأيدي وتبادلنا (الكُفوف والمُغل) وسال دم قلة الأدب إلى الرُّكَب.. حينها يقول كلمة الحق التي يريد بها باطلًا «يا ناس صلّوا على النبي».. فإن قلنا له: «الله يخزيك يا شوشو»، أنت السبب، قال: أنا مالي شغل يا مسلمين.. (إني أخاف الله رب العالمين)..

* بمناسبة «شوشو» أعتذر لأهلي في مكة، فقد أنساني المذكور أعلاه أن أذكر ملعب «ساحة إسلام» العتيد الشهير، وأنا أتحدّث عن مدرّجات ملاعبنا التي فقدت فيها (المجنونة) عشاقها، عندما عوقبت المدرجات واغتيلت متعة الملاعب بمبدأ «المساواة في الظلم عدل»! * سألوني مرّة عن الكتابة الساخرة فقلت إن السخرية ليست تهريجا.. ولا تنكيتًا.. إنها روح وفكر وهوية.. نحن هنا لا نتعمد السخرية .. أنا أنظر حولي بعيوني (أنا) فأضحك.. وليس كل ما يُضحك يقال.. أحيانًا نضحك «ولكنه ضحك كالبكاء»! ** يا أيها المرشَّحون، المتبارزون في حلبة الجدل، لقد شبع الناس كلامًا.. تناطحوا بعيدًا عن الذين شغلتهم (أحوالهم) وأهلوهم عن سباق القفز بالزانة.. يا معشر البسطاء، رشّدوا أحلامكم، ولا تصدقوا قوافل المرشحين.. أنتم في زمن استشرى فيه الادعاء والوعود التي تُسيل اللعاب.. صدّقوني، لن ينال القطعة الأكبر من «الكيكة» إلا أفضل السيئين! * أيها الحالمون بعروض الربيع والخريف العربي، طمعًا في (الرغيف الإفرنجي)... تجنبوا صفقة الهواء...تصمَّدوا... وتلحفوا... وناموا...أتمنى لكم نومًا هادئًا وأحلامًا «عسلية» وتصبحون على دكتاتور جديد!