كشف عضو مجلس أمناء الهيئة العامة لمكافحة الفساد في الكويت، داوود بن عبدالله الجراح، أن الاجتماع الأول لرؤساء الأجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد بدول مجلس التعاون، خرج بعدد من التوصيات، أبرزها اتفاقيات لتدريب وتأهيل الكوادر الفنية في الخليج للتعامل مع قضايا الفساد محليا ودوليا
وأوضح الجراح في اتصال هاتفي مع “مكة” أن الاجتماع الذي عقد مؤخرا في الكويت هو الأول على مستوى هيئات مكافحة الفساد في الخليج، الذي يناقش عددا من القضايا المتعلقة بطرح الاتفاقيات بين دول المجلس، إلى جانب وضع الأسس التي تكفل تطبيق القوانين بما لا يتعارض مع أنظمة الدول الخليجية، والخروج بمفهوم واحد يمثّل دول الخليج
وأضاف أن هناك عدة مقترحات طرحت للنقاش، أبرزها وضع لجنة موحدة عُليا، حيث تُطرح فيها مبادئ ومقترحات، ثم النظر فيها، بجانب وضع الأسس العامة والخطوط العريضة
وحول أهم التوصيات والمقترحات في الاجتماع، قال: “هناك اتفاقية لوضع أسس للتبادل في مجال التدريب وتبادل الخبرات ومناقشة تطويرها ورفع الكفاءات والانضمام إلى الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد في فيينا، وتم الاتفاق المبدئي عليها
وهذا هو أهم العناصر الأساسية لبدء برنامج متكامل لدول الخليج”
وأضاف “والجانب التدريبي والتأهيلي للكوادر الفنية للتعامل مع قضايا الفساد المحلية أو الدولية، من الأولويات، وتتولى الأمانة أو اللجنة العليا مسألة التنظيم والمتابعة في هذا الجانب، وتقوم بإصدار الطلبات والتوجيهات لوضعها على اللائحة والخروج بنتائج إيجابية”، مبينا أن سلطنة عمان طرحت عدة مقترحات لدورات تدريبية لتأهيل الكوادر الفنية في هذا الجانب
وبين الجراح أن التدريب والتأهيل سيكون في البدء للموظفين التابعين للأجهزة التي تتولى مكافحة الفساد، بجانب هيئات مكافحة الفساد، ويتزامن معهما برنامج توعوي وإعلاني للمواطنين، لافتا إلى أن الدول الخليجية التي تعاني من ارتفاع معدلات الفساد لم تطرح في الاجتماع الأول، إذ إن الفساد هو ظاهرة عالمية
وعن الاتفاقيات بين مجلس التعاون في حال تورط أي مواطن خليجي بقضايا فساد في دولة خليجية أخرى قال “هذا أمر يتعلق بالمنظومة الأمنية، وهي تحت النظر في البرلمان الكويتي، لأن مواضيعها لم تحسم إلى الآن”
وكان الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، قد أوضح في وقت سابق أن “أشكال الفساد أصبحت في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء أكثر تعقيدا وشمولاً وتأثيراً، حيث لم يعد الفساد البسيط هو الطابع الغالب على أشكال الفساد، في الوقت الذي يزداد فيه الوضع سوءاً بانتشار ظاهرة غسل أموال الفساد، وتدوير عوائده في مشروعات اقتصادية لإضفاء صفة المشروعية عليها”
وأضاف أن “أفعال الفساد كجريمة اتخذت أنماطاً جديدة ومستحدثة تختلف عن الجرائم التقليدية، واجتاحت دول العالم، ولا يأمن شرها الأفراد والجماعات والدول، حيث أصبحت جريمة عابرة للحدود تستدعي تكاتف الجهود على كافة المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحتها والحد من مخاطرها واجتثاثها”
وأكد أن محاربة الفساد ليست وظيفة لجهة أو فئة خاصة، بل هي مسؤولية الجميع، وتهم كل فرد للحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، مثلما هي مسؤولية للحفاظ على ممتلكات الدولة والمال العام