واصل محتجون مناهضون للحكومة الضغط على الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش أمس على الرغم من إعلان النائب العام فيكتور بشونكا أن التهم الجنائية ضد النشطاء ستسقط في إطار اتفاق عفو يهدف إلى إنهاء التوتر بين الحكومةومعارضيها
وجاء إعلان النائب العام عقب قبول المحتجين تنفيذ الشق الخاص بهم من الاتفاق وهو إخلاء المباني الحكومية التي يحتلونها والسماح بحركة سير السيارات في المناطق التي بها حواجز على الطرق المؤدية لمبان حكومية في كييف
وقال المحتجون إن الحواجز لن ترفع على الرغم من ذلك
وأخلى المحتجون أمس الأول مبنى بلدية كييف بعد أن احتلوه لنحو شهرين
وعلى الرغم من الخطوة التصالحية رأى زعماء المعارضة أن يواصلوا الضغط على يانوكوفيتش وقالوا للمحتجين في ميدان الاستقلال بكييف إن عليه التخلي عن صلاحياته “الدكتاتورية” وأن يدعهم يشكلون حكومة مستقلة عنه
وقال محتج مناهض للحكومة يدعى ايفان “أتصور أنه لم يطرأ تقدم من جانبهم (مسؤولي الحكومة) لأن القضايا المغلقة يمكن إعادة فتحها كما هي
لسوء الطالع لا ضمانة لنا
ضمانتنا الوحيدة ستكون استقالة يانوكوفيتش وأتكهن (باستقالة) بشونكا أيضا”
ولا يزال الوضع متوترا عشية انعقاد جلسة حاسمة في البرلمان اليوم حيث ستدفع جماعات معارضة مجددا لإعادة دستور 2004
وربما يقدم يانوكوفيتش للبرلمان اليوم أيضا مرشحه لمنصب رئيس الوزراء وهو اختيار سيظهر ما إذا كان مستعدا لتقديم مزيد من التنازلات للمعارضة بعد 12 أسبوعا من مواجهات شائنة في الشوارع
وكانت المعارضة قد طالبت السلطات في وقت سابق بكف الملاحقات “فورا” عن المتظاهرين، بعد بضع ساعات من إخلائها مبنى بلدية كييف الذي تحول رمزا للحركة الاحتجاجية المناهضة للرئيس فيكتور يانوكوفيتش
وقال أندري إيلينكو النائب عن حزب سفوبودا القومي أمام مئات من المتظاهرين تجمعوا أمام مبنى البلدية “نوجه إنذارا إلى السلطة: إذا لم تعلن فورا عفوا كاملا وغير مشروط في إطار القضايا الألفين (المتعلقة بالمتظاهرين) فإننا سندخل مجددا إلى البلدية”
وأوضح أن هذه المهلة تنتهي “في بضع ساعات”
وتم إخلاء مبنى البلدية الذي استولى عليه المعارضون في أول ديسمبر وجعلوه “مقرا للثورة”
وقال فلاديمير ماكيينكو رئيس المجلس البلدي لكييف “لم تقع أضرار، نأمل أن يكون ما حصل خطوة أولى نحو تطبيع الوضع”
ولكن بعد الظهر، تجمع مئات المتظاهرين مجددا أمام المبنى
وشكل هذا المبنى رمزا للحركة الاحتجاجية على غرار ساحة الميدان المجاورة له في وسط كييف، والتي تم احتلالها منذ قرر الرئيس يانوكوفيتش العدول عن تحقيق تقارب مع الاتحاد الأوروبي في نهاية نوفمبر الماضي لحساب موسكو
ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أمس الأول الحكومة الأوكرانية إلى التخلي عن كل الاتهامات بحق متظاهري المعارضة، مع ترحيبها بالمبادرات الأخيرة التي صدرت من الجانبين لتهدئة التوتر
أوكرانيا تستيقظ على اتفاق عفو والمحتجون يشككون
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
