في بادرة ليست بغريبة على الاتحاد السعودي لكرة القدم، لأنه دائماً السبَّاق إلى مثل هذه المبادرات الإنسانية قبل أن تكون شيئا آخر، لما لها من صدى كبير في نفوس اللاعبين القدامى، ومن خلالها يحسُّ اللاعب أنَّ ما قدمه خلال مشواره الرياضي لم يُنس، لأن هناك رجالاً على رأس الهرم الرياضي يُقَدِرون ويُكَرِمون، فقد تم في الأسبوع الماضي تكريم بعض قدامى اللاعبين في أندية منطقة مكة المكرمة الوحدة والأهلي والاتحاد، تقديراً وعرفاناً من الاتحاد السعودي لكرة القدم على ما قدموه خلال مشوارهم الرياضي سواء مع أنديتهم أو مع المنتخبات الوطنية، وفي تلك الأمسية عادت ذكريات الزمن الجميل بين اللاعبين، لأنها جمعت عدة أجيال تعاقبوا على أنديتهم، فكانت فرحتهم فرحتين، فرحة بالتكريم من أعلى جهة رياضية مسؤولة عن كرة القدم، وفرحة لقائهم مع بعضهم بعضا. لقد حَزَّ في نفس بعض اللاعبين القدامى، من الذين لم تتم دعوتهم في تلك الأمسية، وعبر هذا المقال المتواضع أقول لهم: إن تكريم زملائهم هو تكريم لهم أيضاً، وفي اعتقادي أن هذا التكريم هو البداية وسيأتي الدور على باقي اللاعبين ليُكَرَّموا مثل زملائهم. فشكراً للاتحاد السعودي لكرة القدم، ممثَلَا في لجنة المسؤولية الاجتماعية بقيادة الدكتور عبدالرزاق أبوداود، على ما قدموه من جهد خلال إعداد وتنفيذ هذا الحفل الرائع، والذي جاء مواكباً للتطور الرياضي الذي تشهده مملكتنا الغالية في شتى مجالاته. أتمنى من الاتحادات الرياضية الأخرى أن تحذو حذو الاتحاد السعودي لكرة القدم، في تكريم اللاعبين القدامى الذين أثْرُوا رياضتهم إبداعاً وفناً، لأن جميع من قدَّموا لبلدهم من جهد وتضحية يستحقون التكريم.
تكريم الرياضيين القدامى
عبدالرشيد التركستاني2 دقائق للقراءة

حجم الخط
