اتهم عضو الجمعية العمومية لنادي حائل الأدبي، عمر الفوزان، أعضاء النادي بالحصول على عمولة سعي تقدر بـ10 % من المبلغ الذي تبرع به الدكتور ناصر الرشيد لإنشاء مقر النادي الأدبي بحائل، والبالغ 23 مليونا وخمسمئة ألف ريال. وهو ما يعني حصول أولئك الأعضاء على مبلغ مليونين وثلاثمئة وخمسين ألف ريال. وجاء الاتهام خلال اجتماع الجمعية العمومية الذي عقد مساء أمس الأول في مقر النادي، وذلك بعد اكتمال النصاب القانوني للجمعية بحضور 20 عضوا من أصل37.. العدد الكلي للأعضاء، وبحضور ممثل وزارة الثقافة والإعلام محمد العجمي. وقد صوت أعضاء الجمعية العمومية بشبه الإجماع على المناشط والميزانية والمحاسب القانوني.
وأقرت ميزانية العام القادم بملغ 12 مليونا وأربعمئة وخمسين ألف ريال، وأعلن عن موعد انطلاق مهرجان حاتم الطائي»حائل في عيون الرحالة»، بمشاركة إيرانية من قبل أكاديميين من جامعة طهران، بالإضافة إلى بلدان أخرى كهولندا وبريطانيا وألمانيا، وإقامة معرض مصاحب يحتوي على 600 لوحة خاصة بالرحالة الذين زاروا منطقة حائل.
وقال عضو الجمعية العمومية للنادي الأدبي، عضو مجلس الإدارة السابق، عمر الفوزان، لـ «مكة» إن أعضاء في الإدارة الحالية حصلوا على عمولة سعي من المبلغ الذي تبرع به الرشيد لإنشاء مقر النادي، متهما الإدارة بأنها تعمل على استنزاف رصيد النادي بهذه الميزانية الضخمة وسط مجاملة من أعضاء الجمعية العمومية، مشبها إياهم بالدمى.
واعتبر الفوزان أن إدارة النادي حولته إلى بيئة طاردة للمثقفين. ورفض أعضاء في النادي التصريح لـ»مكة»حول حصول بعض زملائهم على تلك النسبة والحديث حولها، دون أن يتم نفي الأمر من على منبر الجمعية العمومية عندما وجه لهم الاتهام مباشرة. وقد تضمنت ميزانيتهم بشكل عشوائي مبالغ كبيرة لم تحدد أوجه صرفها.
وأشار أحد المثقفين ـ رفض ذكر اسمه ـ إلى أن إدارة النادي ركزت على حضور أعضاء في الجمعية العمومية بعيدين عن العمل الثقافي، وكل ما يحملونه بكالوريوس اللغة العربية، وقد تسبب هذا في مجاملة إدارة النادي وساعد على استنزاف ميزانياته في أمور لا يتطلبها العمل الثقافي
وعلق رئيس مجلس إدارة نادي حائل الأسبق، محمد الحمد، على ميزانية النادي بالقول » ما يظهر على الميزانية وبنودها المتعلقة بالتشغيل أنها مرتفعة جدا مقارنة بما يقدم ماليا للنشاط الأدبي والثقافي، على الرغم من أنه الهدف من كل ما يتم من عمليات إدارية وتنظيمية في المؤسسات الثقافية، لذلك من المفترض أن تصرف النسبة الأعلى من الميزانية على النشاط والإنتاج الثقافي والأدبي بشكل مباشر».
وانقسام حول اعتماد الفصحى بملتقى شباب أدبي المدينة
انقسم شباب أدبي المدينة في نقاشاتهم وجلساتهم بملتقاهم الأول (ملتقى الشباب) الذي عقد أمس الأول في نادي المدينة الأدبي بين اعتماد العربية أو ترك الأمور في سياقها الطبيعي كي لا تكون هناك حواجز، الأمر الذي دفع عضو مجلس إدارة أدبي المدينة الدكتور مدني شاكر للتأكيد على أن العربية أداة الأديب التي يكتب فيها شعره وقصصه
وكان الشاب إبراهيم السيد عوضي (من مدارس العلوم الشرعية) قد أشعل فتيل النقاش في الملتقى التأسيسي - الذي حضره نائب رئيس النادي محمد الدبيسي - حين أكد أهمية اعتماد الفصحى وتعويد الشباب عليها في ملتقى يعقد تحت مظلة ناد أدبي، مضيفا أنه لا يستطيع ذاتيا قبول بعض الكلمات العامية في سياق حديث علمي وفي ناد يهتم بالفصحى، فيما ذهب الشاب عزام الغامدي إلى أن الحديث بالعامية في منتدى الشباب يكسر حاجز الرسمية ويعطي الأفكار مجالا أوسع في النقاش
وتوالت المداخلات بين مؤيد ومعارض لاستخدام الفصحى أو رأي يطالب بالمزاوجة بينهما
ولا يرى عضو مجلس إدارة أدبي المدينة الناقد نايف فلاح وجود تناقض أو أن هناك ما يقلق على حد وصفه في هذه القضية
مشيرا إلى أن الأديب الجاحظ كان إذا تكلم بعيدا عن كتبه يتحدث بلحن (بغداداي) وهي اللهجة التي كانت منتشرة في قرون مبكرة، مشيرا إلى أن هذا النقاش قد دار ونوقش سابقا قبل 40 عاما من قبل أسرة الوادي المبارك التي انبثق عنها حاليا أدبي المدينة، وكان هناك بعض دعاة الفصيح حينها ودعاة ما يسمى بالكلام (الفصعمي) أي الفصيح والعامي، وهو المصطلح الذي طرحه الشاعر عبدالله بردوني، ينادون بالمزج بينهما
من جهته قال نائب رئيس أدبي المدينة محمد الدبيسي في كلمته في مستهل الملتقى، إن النادي لن يتدخل في أعمال هذا المنتدى ولكنه سيكون الحاضن والداعم لكل ما يقرره الشباب، مشيرا إلى أن ما يقر من برامج سيجد كل الدعم والرعاية من قبل النادي، مؤكدا أهمية المبادرة التي طرحها المشرف على ملتقى الشباب عضو الجمعية العمومية فهد السليمي، والذي قدم عددا من الأنشطة والبرامج في النادي.

