أعتذر مقدما لصحيفتنا مكة الغراء على اضطراري لنشر دعاية مجانية لهذه الشركة التأمينية الإسلامية التكافلية الرائعة، والتي أسست على البر والتقوى؛ شركة لا تسعى إلا لصالح المواطن، وصلاح البيئة، ورقي الوطن.
وقد يكون وجود مثل هذه الشركة ردا بليغا على من يسيء إلى تكافلنا المجتمعي، ويدعي أن التجارة الإسلامية في بلدنا تهدف للمادة، ولا شيء غير المادة.
والحكاية تبدأ بذهابي لفرع الشركة لتجديد تأمين سيارتي وسيارة الأسرة، لأندهش بأن مكتب الشركة مختلف كل الاختلاف عن مكاتب بقية شركات التأمين المزعجة، وشعرت بقيمتي الكاملة من خلال الاهتمام الواضح من جميع الموظفين، والذي لا يختلف تعاملهم عن التعامل الراقي في أي دولة متقدمة.
لقد قابلني الموظف المسؤول بابتسامة عريضة تحتاج لتأمين هي بذاتها؛ وأكثر من الترحيب وهو يقدم لي فنجان الشاي الأخضر، ويسألني إن كان ذلك يناسب مذاقي، ثم يعتب عليَّ إذ تكبدت عناء المجيء لمراجعة فرع الشركة؛ وكان من الممكن حسب ما أخبرني أن أمكث في بيتي معززا مكرما بينما يحضر مندوب الشركة لخدمتي، سواء كنت أدفع، أو حتى ولو كنت أطلب العون في خضم حادث، فمندوبهم (السوبرماني)، القادم من الغيب يظهر على جناح السرعة، ويعاين الحادثة في حينها، ويخدم الزبون بشمولية، بل إنه يطلب منه الانصراف حالا، وعدم إشغال نفسه بأي مراجعات ودوخة.
ألم أقل لكم إنها شركة مميزة تكافلية إسلامية، تسعى فقط للربح البسيط، ولا تجور على المواطن لتضاعف رأسمالها في كل سنة، بل إنها كثيرا ما تفاجئنا بالمسرات والهدايا، وهذا ما حصل حين نظر الموظف المسؤول لأوراقي مليا، ثم ضرب على أسنان حاسوبه، قبل أن يجدد الابتسامة الهوليودية، ويقرر إعطائي تخفيضا يبلغ 30% على اعتبار أني عميل مواظب على دفعاتي منذ ثلاثة أعوام لم يحدث لي خلالها أي حادث مروري، وأني لم أكلف الشركة بأي تعويضات.
أي سعادة حملتني ساعتها، فلم يكد الموظف ينتهي من طباعة بطاقة التأمين لي، إلا ودخل علينا زميل له، وكان يحمل في يده عددا من الشيكات عرفت أنه مكلف من إدارة الشركة بأخذها إلى عدد من الأسر الفقيرة الصغيرة المتناثرة في قرى المملكة البعيدة، والتي لا يصلها منطق هياط الجمعيات الخيرية العظمى؛ كما أن أحد الشيكات يخص دعم المجهود الحربي، وآخر لبناء مدرسة في منطقة نائية، ومثله للمشاركة التعاونية التكافلية في أحد الأحياء القديمة بترميم وتأثيث المستوصف الصحي، الذي تعب من انتظار الربيع.
صدقوني، أن هذه الشركة تستحق التشجيع من المجتمع لدورها الاجتماعي، وتستحق أن تذكر في مجالسنا، وأن نقوم بدعمها ونقل جميع أوراق تأمين سياراتنا، وأملاكنا إليها.
وعنوانها واضح لكل من أراد زيارتها، فالفرع الرئيسي يقع في حي الأحلام، شارع غفوة، مقابل مسجد خير اللهم اجعله خيرا.
صدقوني، فبينما أنا في خضم سعادتي، سمعت صوت ابني، الذي أرسلته ليقوم بتجديد تأمين السيارتين، وهو يصرخ غاضبا في الهاتف: لقد قامت شركة التأمين برفع رسومها 100%.
فعرفت أني ما أزال أغط في أضغاث سرير الدفء، في هذا الشتاء القارس، فانقلبت على يميني، لأكمل الغفوة اللذيذة.
shaher.
a@makkahnp.
com
شركة أضغاث للتأمين التعاوني
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
