كشف مجلس الغرف السعودية عن وجود عدد من المعوقات والقضايا التي حدت من اتساع مستويات التعاون والشراكة بين السعودية وتونس، وأن أبرز تلك المعوقات تمثلت في ارتفاع الضرائب على الشركات السعودية التي لديها استثمارات في تونس.
وأوضح رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل في كلمته خلال لقاء الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مع ممثلي قطاع الأعمال السعودي في مجلس الغرف السعودية بالرياض أمس، أن القطاع الخاص في كلا البلدين يتطلع من خلال هذه اللقاءات إلى تعميق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتذليل المعوقات التي تحول دون الارتقاء بها إلى المستوى الذي يليق بالإمكانات والمقومات الاقتصادية.
وأبان الزامل أن الواقع التجاري يشير إلى تطور ملموس في التجارة بين البلدين، حيث ارتفع التبادل التجاري السلعي بين البلدين من 179 مليون دولار في 2010 إلى 320 مليون دولار في 2014، لافتا إلى أن الارتقاء بمستوى التبادل التجاري أخيرا ليس فقط نتيجة التنوع الاقتصادي والموارد الإنتاجية المتوافرة في كلا البلدين، وإنما أيضا نتيجة الجهود الترويجية، وتبادل المعلومات حول الفرص السوقية.
وقال «السعودية ترحب بالاستثمارات التونسية، كما أنها ستجد فرصا استثمارية متميزة في ظل إنفاق حكومي مخطط في المملكة يزيد على 300 مليار دولار سنويا».
من جهته وعد الرئيس التونسي بدعم جهود حل المعوقات التي تواجه المستثمرين السعوديين في تونس، مؤكدا على حاجة تونس لمشاركة قطاع الأعمال السعودي في تطوير المشروعات الاستثمارية، كما أن تونس تتجه لتعميق الشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال قانون يتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين يتيح للدولة أن تعهد للقطاع الخاص بتنفيذ مشاريع بنية تحتية ومشاريع كبرى.
وأشار إلى أن الهدف من زيارته للسعودية إعطاء رسالة واضحة بشأن العلاقات السعودية التونسية، والتفاهم المشترك الكبير بين البلدين، وأن بلاده ترحب بالاستثمارات السعودية، خصوصا فيما يتعلق بالقطاع الزراعي في تونس.
من جانبه أكد رئيس الجانب السعودي للاتفاقيات الموقعة سليمان العييري، أن الاتفاقيات التي وقعت بين الجانبين تفرض على القطاع الخاص السعودي والتونسي مضاعفة الجهود بتكثيف تبادل الزيارات وتفعيل مجلس الأعمال المشترك لمواكبة التطلعات.
وأشار إلى ضعف حجم الاستثمار بين البلدين، وضرورة إيجاد آليات جديدة لمضاعفته كإنشاء شركة استثمارية مشتركة برأسمال كبير، داعيا في الوقت نفسه للاستفادة من الكوادر التونسية المدربة في المجالات الصحية والزراعية وغيرها.
بدوره كشف رئيس الجانب التونسي محمد الكعلي عن جهود مكثفة تقوم بها بلاده لتعزيز الاستثمارات الأجنبية، وذلك من خلال سلسلة إصلاحات اقتصادية وحوافز جديدة للمستثمرين الأجانب.
- ارتفاع الضرائب على الشركات السعودية التي لديها استثمارات في تونس
- صعوبة تأشيرات دخول المستثمرين السعوديين إلى تونس
- ارتفاع تكاليف تمويل المصارف التونسية للمشاريع الاستثمارية التونسية والمشتركة
- صعوبة الحصول على الإعفاء الجمركي لبعض المواد المتعلقة بالمشاريع الإنشائية
- صعوبات أخرى
اتفق الجانبان السعودي والتونسي على:
- تشكيل فريق عمل استثماري من الجانبين السعودي والتونسي لدراسة الفرص الاستثمارية المجدية وترويجها على المستثمرين.
- إنشاء شركة أو صندوق استثماري مشترك برأسمال عال يدعم من حكومة البلدين، ورجال الأعمال السعوديين والتونسيين.
- مقترح لإنشاء شركة للنقل البحري.

