استعاد الدكتور محمد الحسني تاريخ المجتمع المكي القديم، والذي أحدث فيه التنوع العرقي تفاعلا جعله منفتحا لتبادل الثقافات والحضارات، وذلك خلال ندوة «مكة المكرمة: تاريخ ومجتمع» بمنتدى الثلاثاء بالقطيف.
واستعرض الطبقات المجتمعية التي كانت تقطن مكة أيام الجاهلية، مشيرا إلى بعض دلائل وجود غير العرب، وكذلك من أتباع الديانات الأخرى كمهاجرين قدموا بسبب الحروب الإقليمية المجاورة.
وتطرق الحسني إلى الثقافة الجمعية السائدة فيه، بالاعتقاد بالجن كمصدر للتنبؤ والكهانة والسحر، وأضاف «نظرا لما يحتله ذلك في مجتمع مكة والقبائل المجاورة لها أيام الجاهلية، كانت هذه التكهنات في مقاربة موضوع النبوة سببا في رفضهم لرسالة النبي محمد، صلى الله عليه وسلم».
وأشار إلى أن التجارة في مكة أسهمت بصورة كبيرة في الانفتاح على المجتمعات الأخرى، فاستقبلت الحجاز مختلف الأعراق والثقافات والأديان.
وبين أن من نتائج ذلك انتشار الفنون، ودخول كثير من المصطلحات اللغوية على المجتمع المكي، يقول الحسني «لعبت الأسواق التجارية التاريخية دورا في تحولات ثقافية واضحة لدى المجتمع المكي، ودخلت بعض الفنون المستحدثة، منها الفنون الحبشية».
وأوضح أن من بين الآثار التي ترتبت على الاختلاط بين الأعراق استخدام مفردات من اللغات الفارسية والحبشية والآرامية.