أشاد رئيس الجمهورية التونسية الرئيس الباجي قايد السبسي بالعلاقات الأخوية التي تربط السعودية وتونس ووصفها بالتاريخية والمبنية على الاحترام المتبادل والتشاور المستمر، مشيرا إلى أنها علاقات يرجع تاريخها إلى الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ والزيارة التي قام بها الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة إلى السعودية والتي كان لها تأثير بالغ في مستقبل تونس.
وقال الباجي »صداقتنا مع السعودية قديمة ولها أبعاد أخرى وما زلنا مستمرين فيها ـ فزيارتي للمملكة طبيعية ـ ويسعدني أن تلقيت دعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي كنت على صلة معه منذ أن كان أميرا للرياض«.
وأضاف أن علاقة تونس بالمملكة لا خوف عليها، فمنذ عهد الملك عبدالعزيز وتونس تعدّ نفسها في علاقة صداقة مستمرة، مؤملا أن تسهم هذه الزيارة في توظيفها أكثر وتوجه رسالة إلى الداخل والخارج بأن العلاقات التونسية السعودية تسير في نسق تصاعدي.
وأكد أنه بالرغم من أن المملكة تحتل مرتبة متقدمة من حيث دعمها للاقتصاد التونسي واعتبارها شريكا استراتيجيا لتونس فإن أفق تطوير هذا التعاون ما زال مفتوحا وتونس تحاول أن تسهل كل المعاملات أمام المستثمرين السعوديين والعرب والأجانب.
وعبر الرئيس التونسي عن مساندة تونس ودعمها الكامل للتحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب، مؤكدا أن مبادرة السعودية بالإعلان عن هذا التحالف لا تكتسب أهميتها من كونها مبادرة عسكرية بالأساس بل لأنها مبادرة شاملة تصيب الهدف في الصميم وتعالج مسألة الإرهاب من النواحي الدينية والسياسية والثقافية والعسكرية، مضيفا أن بلاده من أولى الدول التي باركت التحالف، مشيرا إلى أن تونس معنية بمقاومة الإرهاب وهي في جبهة متقدمة في محاربته منذ سنوات.
وعن الوضع الداخلي في تونس، أشار إلى أنه رغم الخطوات الراسخة التي حققتها تونس نحو الاستقرار والخروج من المربع الأول للأزمة فإن الأوضاع لا تزال هشة بحكم الوضع العام في البلاد والظروف الاقتصادية الصعبة والحراك السياسي المتواصل، بالإضافة إلى الأوضاع الأمنية الداخلية والخارجية المحيطة بتونس خاصة المخاطر الأمنية التي تمثلها الجارة ليبيا، داعيا أشقاء تونس وأصدقاءها وعلى رأسهم السعودية لمساعدة تونس للخروج من المرحلة الراهنة.