الزمان الساعة 12 ظهرا، المكان مدينة الملك عبدالله الطبية، وفد من حقوق الإنسان يصل للمدينة الطبية أمس، في جولة مفاجئة لم يعلن عنها، قيادات المدينة في اجتماع المجلس التنفيذي المحدد موعده سلفا بشأن مناقشة سلامة المريض.
وقالت مصادر مطلعة لـ»مكة» إن الوفد حينها طلب لقاء قيادات المدينة، إلا أن مدير الإدارة التنفيذية يعتذر من الوفد لانشغال القيادات الطبية بالاجتماع ويطلب منهم الانتظار للقاء مسؤولي المدينة بعد فراغهم من الاجتماع، ما دفع أعضاء جمعية حقوق الإنسان إلى التحدث بطريقة لم يتوقعها منسوبو المدينة، وطالبوا بقطع الاجتماع للقائهم، وهو الأمر الذي لم يستجب له المشاركون في الاجتماع، وحددت إدارة المدينة موعدا مقترحا للقاء الفريقين في تمام 2.30 ظهرا، إلا أن أعضاء الجمعية اختلفوا باعتذارات متفاوتة لانشغالاتهم الخاصة، وأعلنوا رغبتهم في مغادرة المدينة الطبية.
وأضافت المصادر: الوفد غادر مقر الإدارة التنفيذية لينتقل في جولة داخل أروقة المستشفى لرصد عدد من الملاحظات التي تلقتها الجمعية من عدد من المواطنين، إضافة إلى خطاب مسرب رفعته مدينة الملك عبدالله الطبية في وقت سابق لوزارة الصحة تشكو فيه وضع المدينة الطبية، إزاء التأخير في الاعتمادات والمنافسات، وإلغاء 7 عمليات قسطرة بمركز القلب، وصعوبة الاستمرار في تنفيذ الخطة المعدة لذلك، في ظل النقص الطبي في وحدة القسطرة، بالإضافة إلى اعتماد المنافسة الخاصة بالأدوية العادية والتخصصية، حيث أعلنت المدينة في خطابها الموجه للوزير عدم تحملها المسؤولية التقصيرية في الوقت الحالي ولا تقع على عاتقها كونها تحاول سد العجز الواقع بشتى الطرق لكن دون جدوى من ذلك.


حقوق الإنسان: المتضرر المريض
مصدر مسؤول في جمعية حقوق الإنسان، فضل عدم ذكر اسمه، بين أن الوفد الحقوقي نفذ جولة مفاجئة للمدينة الطبية بناء على شكاوى تلقتها الجمعية من مواطنين، بالإضافة إلى ما تم رصده لبعض الأخبار المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفا «عندما زار الوفد المدينة فوجئنا باعتذار مديرها عن عدم استقبال الوفد بحجة انعقاد اجتماع خلال فترة زيارتنا، على الرغم من أن هذا الموقف يعد الأول الذي يواجهه وفد الجمعية الذي ينفذ زيارات ميدانية لكثير من الجهات دون سابق إنذار، وفي حال اعتذار المسؤول أو المدير ينيب أحد المسؤولين لمرافقة الوفد، ولكن هذا لم يحدث أمس خلال زيارة الوفد للمدينة».
وأبان مصدر مسؤول في جمعية حقوق الإنسان أنه اتضح للفريق بأن المدينة تغطي بخدماتها ثلاث مناطق باعتبارها مرجعية في بعض التخصصات، كما اتضح للفريق بأن المدينة تعاني من تأخر البت في منافسة التأمينات التي يحتاجها العمل في المدينة، أبرزها منافسة الأدوية، لعدم وجود لجنة لفحص العروض تبت فيها حسب نظام المنافسات الحكومي، رغم أن مظاريف المنافسات فتحت منذ ستة أشهر، وأن بعض العاملين بالمدينة أشار للفريق أن سبب التأخير في البت في التأمينات «البيروقراطية» وضعف الثقة بين المدينة والوزارة إثر الأخطاء التي رصدت على بعض مسؤوليها في وقت سابق.
وزاد بالقول «فريق الجمعية يرى أن المرضى يعدون ضحية تأخر المخاطبات، وسيتم رفع تقرير مفصل عن الحالة إلى المقر الرئيس لجمعية حقوق الإنسان في الرياض لاتخاذ الإجراءات المناسبة ومخاطبة الجهات المعنية».


طبية مكة: الوفد الحقوقي رفض لقاءنا بعد الاجتماع
إلى ذلك، أوضحت مدينة الملك عبدالله الطبية من خلال الإدارة التنفيذية عدم صحة ما تم الادعاء به حول رفض المدير العام التنفيذي استقبال وفد الجمعية أمس، حيث تمت استضافة أعضاء الوفد في مكتب المدير العام إلا أن ارتباطه باجتماع المجلس التنفيذي حال دون لقاء الوفد، وتم إبلاغهم بالانتظار لحين انتهاء الاجتماع.
وبينت الإدارة التنفيذية أنه تم استقبال الوفد في أحد أروقة إدارة الشؤون الأكاديمية والتدريب من قبل أحد موظفي إدارة العلاقات العامة والإعلام مصادفة، ورحب بهم ووجههم إلى مكتب المدير العام، وجرى استقبالهم من إدارة المكتب بعد إبلاغهم أن المدير العام التنفيذي يترأس الاجتماع التنفيذي الأسبوعي، والمتعلق بعدد من المواضيع المهمة لسلامة المريض، الأمر الذي يتطلب وجوده، إلا أن الوفد أصر على ضرورة خروجه من الاجتماع وحضوره لهم.
وتم تحديد موعد عاجل للوفد عند الساعة 2.30 ظهرا، إلا أنهم رفضوا الموعد المحدد وأي موعد آخر للاجتماع، مشيرة إلى أن الوفد تجول بعد ذلك في إدارة الخدمات الصيدلانية دون الحصول على إذن رسمي من قبل صاحب الصلاحية، ووجود مرافق للوفد بحسب النظام المتبع في وقت حضور الجهات الرقابية، نظرا لقيامهم بذلك دون الرجوع للمسؤولين في المدينة الطبية، وتؤكد المدينة على أن أبوابها مفتوحة لجميع الجهات سواء رقابية أو جمعيات أو غيرهما وفق الأنظمة والتعليمات في ذلك.