آثر الإماراتي حسن علي أن «يجلد» ليف النخيل، ويشده بواسطة قدميه، ليصنع منه «الحبال»، في حرفة تليدة لفها الزمن، لكنه يصارع لحفظ هذا التراث القديم من خلال جناح دولة الإمارات المشارك في جنادرية الرياض في دورته الـ29
ورغم أنه يشغل منصب مدير مدرسة في بلاده، إلا أن حرصه على حفظ التراث قاده للعمل فيما يسمى بـ»جلد ليف النخيل» وهي مهنة صناعة الحبال من ليف النخيل، التي تعد من بين أصعب المهن الحرفية وأكثرها مشقة
«مكة» استوقفت حسن، بينما هو في خضم «جلد الليف»، سألناه لماذا جاء إلى الجنادرية تحديدا، وكيف اختار هذه المهنة؟، قال «وجودي في كل المحافل التي تمجد التراث وتحافظ عليه جزء من ملامح حياتي، ونذرت نفسي لخدمة تراث وطني رغم العبء التربوي الذي حملته في عملي الأساسي كمدير مدرسة»
وعن تطويع ليف النخيل بجلده قال «مهنتي صناعة الحبال من سعف النخيل، وهي مهنة فيها صعوبة ومشقة كونها يدوية بحتة، لم تخترقها الآلات كبعض المهن اليوم، وهي عبارة عن جمع الليف من النخيل، ونقعه في الماء، ثم فتله باليد، وإنتاجه على هيئة خيوط يستفاد منها»، وأضاف أن صناعة الحبال من النخيل لها تاريخها العريق، وتعد من المهن الأساسية في دول الخليج بشكل عام، كما تعد الحبال التي تنتج من النخيل من أجود أنواع الحبال، وأصبحت الآن من الصناعات اليدوية النادرة مع الأسف
وأكد أن مشاركته في الجنادرية تضيف له كثيرا، لأنها تعد ملتقى دوليا، يجمع عدة ثقافات، ويقدم الموروث والتراث والثقافة تحت سقف واحد، مرحبا بجميع الزوار في جناح دولة الإمارات