ما زال سكان حي الضاحي شرق مدينة بريدة يستغربون صمت الجهات الحكومية حيال تجمعات الصرف الصحي رغم خطورة الموقف وتكوين لجان سابقة في السنوات الماضية، مشيرين إلى أنها لم تحرك ساكنا في ظل تفاقم المشكلة وتضررهم من كثرة الحشرات والقوارض التي تهدد بتفشي أمراض وبائية وكارثة بيئية، نتيجة تجمع مياه وادي الرمة القادمة من محافظة عنيزة بالقرب من الحي.
أمراض وحساسية
وأبان المواطن منصور الحربي، من سكان حي الضاحي، أن الحشرات والقوارض كثرت هذه الأيام إضافة إلى الروائح الكريهة، مضيفا «عندما نبلغ طوارئ الأمانة يأتون ويرشون الموقع ومن ثم تعود المشكلة التي نعاني منها لأكثر من أربع سنوات، ونتمنى إيجاد حل جذري وتدخل سريع لتجمع المياه قرب منازلنا والتي تسبب الأمراض والحساسية لصغارنا».
وأضاف الحربي «مستشفى الصحة النفسية يقع بالقرب من الوادي وقد يؤثر ذلك على المرضى، كما توجد مزارع ومحميات للخضراوات يمر الوادي بالقرب منها وهو خطر يهدد المنطقة فقد قدمنا عدة شكاوى لإمارة المنطقة وتم تكوين لجان ولكن حتى الآن لم يتم تدارك هذا الخطر».
ري المزروعات
من جهته أوضح المتحدث الرسمي لمديرية مياه القصيم إبراهيم الركيان لـ»مكة» أن المديرية العامة للمياه بالمنطقة تعمل على إنشاء شبكات صرف صحي ضخمة في مدينة بريدة ومحافظات المنطقة الأخرى لنقل مياه الصرف الصحي من منازل المواطنين إلى محطات المعالجة لمعالجتها وإعادة استخدامها، مبينا أن المديرية بذلت جهودا مع أمانة القصيم وبلدياتها وبعض القطاعات الأخرى والمواطنين لإمكانية الاستفادة من هذه المياه المعالجة ثلاثيا، حيث يتم استخدام جزء منها في سقيا مزروعات الأمانة.
الرش بالمبيدات
ولفت الركيان إلى أن الأمانة وبلديتي عنيزة والرس تنفذ مشاريع للاستفادة من هذه المياه في سقيا المزروعات والأشجار والحدائق العامة والبحيرات الترفيهية، كما وقعت شركة المياه الوطنية اتفاقية مع الشركة السعودية للكهرباء للاستفادة القصوى منها، وقد وافقت المديرية بالتنسيق مع الإدارة العامة للزراعة بالمنطقة على تزويد بعض المزارعين بالمياه لري الأعلاف، مشيرا إلى أن وادي الرمة يعد المصرف الرئيس للسيول ومياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثيا، وتسعى المديرية بالتنسيق مع الأمانة لتهذيب مجرى المياه بالوادي، والعمل مستمر في المعالجة البيئية وذلك برش المبيدات الحشرية للقضاء على البعوض.

