عدد قياسي لطلبات اللجوء.
.
حدود كانت مفتوحة وتم إغلاقها.
.
دعوات إلى التضامن.
.
توترات بين الدول.
تلك كانت أبرز ملامح موجات الهجرة التي شهدها عام 2015.
لقد زعزعت أزمة الهجرة مشروعا مجتمعيا أوروبيا هشا بالفعل، وذلك وفقا لتقرير حديث صادر من "سويس إنفو"، كما فرضت نفسها كموضوع رئيس في النقاش السياسي حتى في سويسرا، البلد غير العضو في الاتحاد الأوروبي.
وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد دقـت جرس الإنذار العام الماضي محذرة من تداعيات أزمة الهجرة غير الشرعية.
من أين يأتي المهاجرون وإلى أين يتجهون في عام 2015 وصلت موجة الهجرة إلى قلب أوروبا.
وحتى نهاية العام تشير التقديرات إلى أن دول الاتحاد الأوروبي وبلدان الرابطة الأوروبية للتبادل الحر سجلت ما مجموعه مليون طلب لجوء.
أما الوجهة الرئيسة فهي ألمانيا التي استقبلت حتى الآن ثلث اللاجئين تقريبا.
وقدم نحو نصف طالبي اللجوء الذين حاولوا الاحتماء في أوروبا في 2015 من ثلاث دول تمزقها الصراعات وهي سوريا والعراق وأفغانستان.
وتركزت النقاشات في أوروبا بالدرجة الأولى على اللاجئين السوريين، وهم الأكثر ولكنهم بالتأكيد لا يمثلون الفئة الوحيدة.
كما دفعت الأزمة الاقتصادية رعايا جمهورية كوسوفو إلى الهجرة، رغم أنهم يدركون أن حظوظهم في الحصول على حق اللجوء ضعيفة، إن لم تكن منعدمة.
لماذا يعبر المهاجرون البحر للوصول إلى أوروبا منذ أن توقفت السفارات عن إصدار التأشيرات، ومع إغلاق جميع الطرق البرية تقريبا، وتحصينها بالجدران والأسلاك الشائكة، تحول البحر الأبيض المتوسط إلى البوابة الرئيسة إلى أوروبا.
وفي تطور غير مسبوق خاطر أكثر من 900000 شخص بحياتهم في عرض البحر في 2015، أي بزيادة أربعة أضعاف عن الرقم الذي سجل العام السابق.
ووفقا للبيانات الصادرة عن المفوضة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لقي 3580 شخصا على الأقل حتفهم أو فقدوا خلال محاولة العبور.
وفيما يواصل الأفارقة سلوك مسار جنوب البحر الأبيض المتوسط، وهو الطريق الذي تربط ليبيا أو تونس بإيطاليا، فتح المهاجرون السوريون والأفغان طريق البلقان من تركيا إلى الجزر اليونانية التي يعبرها أكبر عدد من المهاجرين في الوقت الراهن.
كيف كان رد فعل الاتحاد الأوروبي إزاء أزمة الهجرة؟ رغم النقاشات العديدة والتأثير العاطفي الذي أثارته صورة الطفل الغريق آيلان، يكافح الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى سياسة هجرة مشتركة بين أعضائه الـ28.
وفي سبتمبر 2015 وافقت الدول الأعضاء على توزيع 160000 مهاجر على أساس طوعي على مدى العامين المقبلين، فيما يعد تحركا تضامنيا بسيطا مع اليونان وإيطاليا، وهما الدولتان الملزمتان بتحمل مسؤولية استقبال اللاجئين بمفردهما، بموجب اتفاقيات دبلن.
وماذا حدث خارج أوروبا؟ في محاولة للحد من تدفق اللاجئين طلب الاتحاد الأوروبي مساعدة تركيا أيضا.
وتعهدت أنقرة بالاحتفاظ باللاجئين على أراضيها مقابل مساعدات قدرها ثلاثة مليارات يورو، وتحرير التأشيرات للمواطنين الأتراك، وإحياء العملية التفاوضية بشأن انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي.