أكثر من 20 مليون ورقة يستهلكها عملاء البنوك غير السعوديين سنويا لتحديث بياناتهم البنكية، لم تكف لتغيير آلية التحديث اليدوي لدى البنوك ليصبح الكترونيا، حيث ما زالت هناك 6 أسباب تستلزم حضور العميل إلى فرع البنك التابع له ضروريا لتحديث بياناته يدويا، على حد ما أوضح لـ»مكة» الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودي طلعت حافظ.
وأشار إلى أن الربط مع وزارة الداخلية عبر نظام أبشر وغيره من الأنظمة لم يتم حتى الآن، وما زالت التعليمات تنص على أن يكون التثبت من المعلومات عن طريق المستندات الأصلية وأخذ الصور اللازمة منها لفتح الحساب المصرفي وتحديثه والتأكد من دقة المعلومات ووضعها بالملف الخاص بالعميل.
وتشمل تلك الأسباب وفقا لحافظ:
- - التعليمات التي تفرضها القواعد العامة والخاصة لفتح وتشغيل الحسابات البنكية، والتي تستلزم ألا تفتح حسابات دون توفر المستندات الثبوتية.
- - تحديث البيانات المصرفية يشترط ألا تمر 5 سنوات دون تحديث البيانات الخاصة بالعملاء أو عند انتهاء صلاحية الأوراق الثبوتية.
- - حضور العملاء للفرع فرصة لتلمس احتياجاتهم للمنتجات البنكية.
- - الأنظمة المتعلقة بمكافحة العمليات المشبوهة وغسل الأموال وغيرها من العمليات التي قد تربك النظام المالي والمصرفي تتطلب تطبيقا صارما لقاعدة اعرف عميلك التي تتطلب أن يكون فتح الحساب وتحديثه عن طريق تقديم هذه المستندات للبنك وأن يكون البنك على معرفة تامة بالعميل.
- - إجراءات احترازية للتأكد من صحة المستندات لتفادي أي محاولة احتيال محتملة.
- - نظام دولي معمول به ولا يعني أن السعودية لا تملك أنظمة تكنولوجية متطورة.
استعداد وجاهزية للتعامل
وأكد حافظ أنه خلال المراحل المختلفة لبرنامج حماية الأجور كانت البنوك على أتم الاستعداد والجاهزية للتعامل مع مختلف مراحل البرنامج فيما يتعلق بالحسابات الخاصة للعاملين في المنشآت، وكان هناك تنسيق على مستوى عال بين وزارة العمل مع مؤسسة النقد والبنوك.
وقال إن حضور العميل للفرع بالمستندات الأصلية يعزز مبادئ تتبعها البنوك السعودية كافة والبنوك التجارية عامة التي تعمل في السعودية بضرورة معرفة العميل جيدا قبل بدء العلاقة المصرفية معه، مؤكدا أنه لم تسجل تعقيدات تذكر فيما يتعلق بالحصول على البيانات بفضل التنظيم الجيد مع الشركات والتنسيق المتقن ولم يثقل على عاملي تلك الشركات بشيء.
وشدد على أن النظام المصرفي لا يسمح بفتح حسابات وهمية أو بكنيات معينة وهو عرف عالمي ودولي له مغازيه فيما تفرضه قاعدة اعرف عميلك كما أنه لا يوجد تحديث باتباع أنظمة الكترونية.
ونفى أن يحتمل التحديث خطأ، حيث يتم عبر فروع البنوك وليس عبر اتصالات هاتفية أو غيرها لاحتمال ارتكاب منفذها لعميلة احتيال أو أن يتقمص محتال شخصية لأحد موظفي البنوك ليحصل على المعلومات الكفيلة واللازمة بتنفيذ عميلة احتيال.
وبالتالي فإن هذا التحديث يستهدف حماية العميل من الاحتيال المالي وحماية الأنظمة المصرفية في السعودية وتجنب حدوث ثغرات، لافتا إلى أن قواعد مكافحة غسل الأموال تعطي الحق للبنك في السؤال عن مصادر الأموال والتأكد مما يمرر من أموال، حفاظا على قوة العمليات المصرفية وصيانتها.

