يسود العلاقة بين الحكام واللاعبين كثير من التوتر خلال وبعد المباراة، ويتطور في كثير من الأحيان إلى تبادل العبارات التي يوجهها كل طرف للآخر، الحكم يكتب في تقريره ما يدور وهو معتد به، أما اللاعب فينتظر إعلان العقوبة بدون فرصة الدفاع عن نفسه، وحتى في حالة الاستئناف يكون في أكثر الأحيان الحكم مصدقا.
تكرر هذا الأمر دفع مشرف كرة القدم بنادي نجران صالح آل سالم إلى إطلاق مبادرة في حوار إذاعي سابق تتلخص في إيجاد أداة تسجيل صوتي تكون بحوزة الحكام وترصد الحوار المتبادل بين الطرفين للتحقق من الادعاءات المتبادلة، ووجدت الفكرة أصداء متفاوتة.
«مكة» استطلعت آراء حكام سابقين ولاعبين حول هذا المقترح، فكان هناك رفض من الحكام وقبول من اللاعبين.
نزع الثقة
«لا أؤيد المقترح لأننا بذلك سننزع الثقة من الحكم، هناك ما هو أهم من وضع أجهزة التسجيل، وهو التقرير الذي يرفعه الحكم بعد نهاية المباراة، والكذب حبله قصير، والحكم الذي يرمي اللاعبين بألفاظ سيئة لن يستمر طويلا في الملاعب، وأعتقد أن الفوضى ستعم لو طبق هذا النظام»
عبدالله الناصر - رئيس لجنة الحكام الأسبق
وجود شهود
«أمضيت 24 عاما في التحكيم الميداني ولم أر مثل تلك الإشكالات، لو حدث ذلك فإن العقوبة ستكون بانتظار الطرف المخطئ، ولا أقول إن هناك حكاما لا يخطئون، ولكن لا أعتقد أن يصل الأمر إلى حد الإساءة، لو حدث ذلك فإن هناك شهودا في الميدان قريبين من الحكم ومن الحوار الذي يدور بينه واللاعبين»
ناصر الحمدان - حكم دولي معتزل
ناحية اقتصادية
«أرى صعوبة ذلك من الناحية الاقتصادية في ظل وجود التزامات كبيرة على لجنة الحكام، وأعتقد أن تطبيق وجود 5 حكام للمباراة أهم من آلة التسجيل والتي لو كان لها جدوى لطبقها الفيفا، وقد تكون الفكرة غير مجدية بسبب رداءة الصوت والتسجيل وبعد المسافة، عموما تطبيق القانون لا يحتاج إلى رفع الصوت».
عبدالعزيز الكثيري - رئيس حكام الشرقية
طلاب مدارس
«نعم هناك حكام يلفظون أقوالا مزعجة ولكنها لا تخدش الحياء، ويتعاملون معنا كطلاب مدارس، برفع الصوت والتشنج في بعض الحالات، وبعض الحكام يدخل المباراة بتوتر شديد تراه في وجهه وسرعان ما يظهر على قراراته بعكس الحكم الأجنبي الذي يدير اللقاءات بصورة احترافية، وبصراحة أؤيد فكرة وضع جهاز التسجيل»
عبدالله الشريدة - لاعب دولي معتزل
استفزاز وتوتر
«هنالك صراخ من قبل الحكام وتوجيه كلمات حادة ولكنها ليست نابية ولا تخرج عن الذوق العام، ولكن طريقة لفظها من قبل الحكم تأتي متشنجة ومستفزة تخرج اللاعبين عن طورهم، خاصة أن اللاعب خلال المباراة يكون متوترا وتركيزه على اللعب والرغبة في الفوز ولا يتحمل أي نوع من أنواع الاستفزاز»
عبدالرحمن المدني - قائد سابق لسدوس
رأي قانوني
«الاستعانة بجهاز التسجيل من قبل الحكم يكون بناء على نظام أو لائحة تقره حتى يأخذ الصبغة القانونية ويتم الاستناد عليه في إصدار الأحكام، أما في حالة الاستعانة به دون وجود نص نظامي فيعتبر في هذه الحالة قرينة، لأن التصوير والتسجيل يعدان من القرائن، ولا تلزم اللجنة بالأخذ بهما وتكتفي بتقرير الحكم وهو المعمول به الآن، ويحق للاعب التظلم من قرار اللجنة أمام مركز التحكيم الرياضي، عموما في حال إقرار لائحة للتسجيل فإن الأمور تكون واضحة مما يمنع وجود الاجتهادات التي قد تكون خاطئة، وبعدها يحق لمن صدر ضده قرار الاستئناف أمام اللجنة المختصة»
عبدالله الجريش - محام

