قرع مزارعون في منطقة نجران جرس الإنذار إزاء تجاوز الحد المسموح به في استخدام المبيدات الزراعية من قبل بعض العمالة، مطالبين بتفعيل دور الجمعيات التعاونية الزراعية في الرقابة ومساعدة المزارعين للحد من الإفراط في استخدام المبيدات وما يترتب عليه من أضرار على صحة الإنسان.
غش تجاري
ورأى المزارع سالم اليامي أنه لا بد من النظر إلى الجمعيات الزراعية ككيانات مؤثرة وأن تكون مساهمتها فاعلة بحيث تؤدي دورا أساسيا في تطوير المجتمعات المحلية وتحقيق خدمات اقتصادية واجتماعية، لافتا إلى أن غياب الرقابة فاقم الغش التجاري في بيع المحاصيل والإفراط في استخدام المبيدات التي تؤثر سلبا على صحة الإنسان ولو على المدى البعيد.
وأضاف «يجب أن نتذكر أن المواد الكيميائية قد تتسبب في إصابة الإنسان بالسرطان، وخاصة أن بعض المزارعين يستخدمون أنواعا عديدة منها في رش مزروعاتهم لمكافحة الحشرات والديدان والإسراع في إنضاج الثمار دون رقابة مما يشكل تهديدا على الصحة العامة».
عشوائية التسميد
وقال المزارع مرزوق الصقور إن العمالة الوافدة بالمزارع تميل إلى إضافة كميات زائدة من الأسمدة دون الالتزام بأوقات وطرق الإضافة الصحيحة طبقا للتوصيات الصادرة من مركز البحوث الزراعية، بالرغم من أن الاستخدام الصحيح للأسمدة يؤدي إلى الحصول على إنتاج وفير ونوعية جيدة، مبينا أن الاستخدام الزائد للأسمدة يضر بالمحصول ويترك آثارا سلبية على البيئة نتيجة إحداث تراكمات مختلفة من المواد الكيميائية.
وأشار إلى أن بعض المزارعين لا يلتزمون بفترة الأمان المقررة لجني المحاصيل الزراعية بعد رشها بالمبيدات الحشرية خاصة أن العديد منهم يستخدمون تلك المبيدات بطريقة عشوائية.
بلا طعم ونكهة
وقالت المواطنة نورة العبدالله «نخشى كربات بيوت تلوث الخضراوات والفواكه بالمبيدات خاصة الورقيات، فالخس مثلا يتكون من نسيج دقيق مما يجعله يمتص كمية كبيرة من المبيدات يليه الطماطم والخيار والبقدونس وهي من أكثر الأصناف التي ترش بالمبيدات، ناهيك عن الغش التجاري في بيع الفواكه والخضار، فقد ننخدع للوهلة الأولى بمنظرها وألوانها ولكن عند تذوقها لا نجد بها طعما ولا رائحة نتيجة للتسريع في نموها، فالخضراوات والفواكه ليست كما كانت في السابق أيام التسميد العضوي».
وأضافت «الغش بات منتشرا فى كراتين الخضار والفواكه، حيث توضع الطبقة البارزة من النوعية الجيدة وأسفلها الرديئة والتالفة».
تعامل حذر
بدوره أوضح رئيس الجمعية التعاونية الزراعية في القصيم يوسف الدخيل، أن الجمعيات التعاونية ترتبط بالمزارع وإنتاجه وتشرح له الطرق النموذجية بعيدا عن تكدس السوق ببضاعة مضرة بالإنسان وحياته اليومية، لافتا إلى أن المزارع تقع عليه مسؤولية كبيرة أهمها مراقبة زراعة الخضراوات والتعامل مع المبيدات بحذر تام.
ونبه استشاري الباطنية الدكتور هشام منذر إلى خطورة الخضراوات المشبعة بالمبيدات الحشرية وضررها بأنها تسبب أمراضا خطيرة والتهابات حادة في المعدة، وتضر بالكلى والكبد وتزيد من معدلات الإصابة بالسرطان والفشل الكلوي.
«مكة» خاطبت فرع وزارة الزراعة في نجران للرد على استفساراتها ورغم استلام الخطاب إلا أن الرد لم يأت حتى وقت إعداد التقرير.

