انتقادات بالجملة وجهها أعضاء مجلس الشورى أمس للمؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، متهمين إياها بعدم الاهتمام بتقديم رعاية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، لافتين في سياق مداخلاتهم إلى أن الكثير من شركات الطيران المنافسة تقدمت بمراحل تفوق ما عليه الناقل الوطني.
وجاءت تلك الانتقادات خلال مناقشة تقرير لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بشأن التقرير السنوي للناقل الوطني للعام المالي 1436/‏1435.
وكانت اللجنة قد أوصت في تقريرها بالتأكيد على صلاحية مكونات مقصورة الركاب من أجهزة ومقاعد وغيرها، ومن فاعلية إجراءات الصيانة الدورية الوقائية لها، وإيجاد البدائل المناسبة للمسافرين الذين تتأخر رحلاتهم المتواصلة، وتخصيص موظفين مؤهلين لخدمتهم.

عدم اهتمام

ولاحظ العضو عبدالرحمن العطوي عدم اهتمام الخطوط السعودية بتقديم رعاية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرا لأهمية توفير خدمات خاصة لهذه الفئة تلبي حاجاتهم الصحية والمعنوية.

دعم كبير

واعتبر عضو آخر أن تقدم تقييم الخطوط السعودية في المؤشرات العالمية ليس بالقدر الذي يتناسب مع الدعم الكبير الذي تلقاه المؤسسة من الحكومة، مشيرا إلى أن الكثير من شركات الطيران المنافسة تقدمت بمراحل تفوق الخطوط السعودية.
خسائر رغم الدعم واستغرب أحد الأعضاء استمرار خسائر المؤسسة رغم الدعم الحكومي الذي تتلقاه والسوق الكبير الذي تحتكره، مطالبا بمراجعة هذا الادعاء والتحقيق في أسبابه.

توفير النفقات

وأكد العضو عبدالله نصيف أن خسائر المؤسسة لا يجب أن يتحملها المسافرون عبر زيادة أسعار التذاكر عليهم، مؤكدا أن هناك الكثير من الخطوات يمكن أن تتخذها المؤسسة لتوفير نفقاتها قبل الوصول إلى مرحلة مراجعة أسعار التذاكر، رافضا زيادة الأسعار في ظل عدم وجود وسيلة نقل بديلة تكفل للجميع حق التنقل.
واقترح نصيف النظر في إنشاء طيران خاص مخفض، وإعادة الرحلات الداخلية المشتركة التي أثبتت فعاليتها في توفير النفقات.

هيكلة تنظيمية

ورأى العضو محمد القحطاني ضرورة إعادة النظر في الهيكل التنظيمي للمؤسسة، ليماثل الهياكل التنظيمية في الشركات المنافسة الناجحة، مشيرا إلى أن زيادة عدد الركاب لم تنعكس إيجابا على إيرادات المؤسسة التي تتزايد نفقاتها عاما بعد آخر.
من جهة أخرى قرر الشورى مطالبة هيئة الهلال الأحمر بدراسة استخدام المركبات ذات التحكم عن بعد لعملياتها، وهي التوصية الإضافية المقدمة من عضو المجلس الدكتور طارق فدعق، التي تبناها المجلس في التقرير السنوي لهيئة الهلال الأحمر السعودي للعام المالي 1436/‏1435.

التمسك بضبط عمل الأمر بالمعروف وكبح الاجتهادات

رغم رفض لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية توصية إضافية رامية للقضاء على اجتهادات أعضاء هيئة الأمر بالمعروف، إلا أن المجلس صوت عليها بالموافقة، مؤكدا قراره السابق الذي يطالب بوضع منهج عمل ضمن دليل إرشادي للعاملين في الميدان، يحدد المنكرات التي تتطلب التدخل من أعضائها، وهي التوصية التي تبناها المجلس من عضو المجلس اللواء الطيار عبدالله السعدون.
وكانت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية سوغت رفضها لهذه التوصية بأن الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف كونت فريق عمل لإعداد دليل إرشادي لأعمالها، يتضمن ما يخص المنكرات وضوابطها.