يعد التعصب الرياضي أحد أشكال التعصب المختلفة، حيث تمثل الرياضة إحدى الأنشطة الاجتماعية والتي يظهر فيها العديد من العمليات الاجتماعية المختلفة والمتنوعة وبالتالي يعتبر التعصب أحد الظواهر الاجتماعية الموجودة داخل الحياة الرياضية.
إن التعصب الرياضي هو ما يسمى بمرض الكراهية العمياء للفريق المنافس، ومرض الحب الأعمى لفريق المتعصب، وهو حالة يتغلب فيها الانفعال على العقل فتعمى البصيرة، حتى إن الحقائق الدامغة تعجز عن زلزلة ما يتمسك به المتعصب كان فردا أو جماعة، وأيضا هناك من الصور للتعصب في الرياضة مثل الغرور المشوب بالجهل لدى بعض المشجعين المتعصبين ممن يتصورون أنهم خير من يفهم فنون وإستراتيجيات اللعبة، وكل ذلك
بلا شك توهم من أجل أن يعطوا أنفسهم الحق في التدخل بالشؤون الفنية والإدارية بالفريق وغالبا ما يتسم هذا التدخل بمحاولة فرض السيطرة والشغب والعدوانية وتأليب الجماهير على المنافس أو على الإداريين والمدربين المسؤولين بناديهم.
لماذا يتعصب الأفراد لفريق رياضي ضد فريق آخر؟
لا بد أن نعترف بأن للتعصب جذورا تعود إلى مرحلة الطفولة والمراهقة، حيث يكون الثمن النفسي للولاء لفريق رياضي هو كراهية ناد آخر خاصة عندما يكون هناك تاريخ طويل بين هذين الناديين يتسم بالعدوانية والكراهية حتى ولو كان ذلك عن طريق التنافس.
يعتبر التعصب نوعا من التعلم الانفعالي يتم في وقت مبكر من العمر، وبينما تأتي الاعتقادات التي تدعمها في وقت لاحق، مما يجعل من الصعب جدا التخلص من هذه الاستجابات السلبية للفرد والمجتمع.
وبناء على ذلك نجد أنه عندما نرغب في تخفيف وتعديل سلوكيات التعصب لدى الأفراد لا بد من تغير وتعديل المعتقدات الراسخة لدى الأفراد (مثال: أن هذا الحكم دوما ما يستقصد إسقاط فريقي - سلطة فريق ما أقوى من سلطة فريقي) وهذا ما نعانيه فعلا في رياضتنا، ويجب علينا أن نستوعب أوجه الرياضة الصحيحة وأن نمحو جميع تلك المعتقدات السلبية التي تولد وابلا من الحقد والكراهية.
المعتقدات العمياء..!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
