توقع خبراء ذهب ومعادن ثمينة بالمنطقة الشرقية استمرار انخفاض الذهب، مشيرين إلى أنه ربما يكسر الحاجز النفسي عند 1000 دولار خلال الأسابيع القليلة المقبلة بعد أن أضاف رفع الفائدة الأمريكية 25 نقطة سببا لتراجعه.
فيما توقع آخرون مستندين إلى دراسات أمريكية أن ينخفض السعر إلى 800 دولار منتصف 2016، مشيرين إلى أن الأسباب الأساسية للانخفاض بدأت قبل نحو عام وتتعلق بالانخفاض المستمر لأسعار النفط، والتي ضغطت بشكل كبير على اقتصادات بعض الدول لتقوم بتسييل بعض احتياطاتها من الذهب والمعادن الثمينة، لافتين إلى أن انخفاض برميل النفط حاليا إلى ما دون 33 دولارا أوقف الإنتاج في عدد من الدول لارتفاع تكلفة الإنتاج، بموازاة تسييل بعض الاحتياطات والأصول ومنها الذهب، مشيرين إلى أن الأوضاع الأمنية والعسكرية غير المستقرة في الشرق الأوسط هي السبب الرئيسي للانخفاض في المعادن المختلفة.
800 دولار
وأشار عضو لجنة الذهب والمجوهرات بغرفة الشرقية جواد الأربش لـ»مكة» إلى أن رفع الفائدة الذي أعلنه البنك المركزي الأمريكي ليس هو السبب الرئيسي لانخفاض الذهب، فهو في مسار متراجع منذ نحو عام، وبعد أن كان يلامس 1930 دولارا انخفض ليحوم حول 1051 دولارا في الأسبوع الماضي، وهناك توقعات أمريكية أن ينحدر إلى 800 دولار في منتصف 2016، وقد يكون لرفع الفائدة دور في الانخفاض بـ 26 دولارا دفعة واحدة مع إعلان سعر الفائدة إلا أنه كان في مسار هابط أصلا، مشيرا إلى أن الأوضاع غير المستقرة في بعض البلدان وتسييل جزء من احتياطاتها من الذهب ساهمت في زيادة المعروض منه، بالتالي زيادة الضغط عليه لتنخفض أسعاره.
حماية للذهب المحلي
من جانبه أشار رئيس لجنة الذهب والمجوهرات السابق بغرفة الشرقية عبداللطيف النمر إلى أنه على الرغم مما يقال عن نزول أكبر للذهب فإن الفرصة متاحة للاستثمار فيه بعد أن وصل إلى معدلات مغرية للشراء، مشيرا إلى أن 1000 دولار سيكون حاجزا قويا ولفترة طويلة بعد أن استنفدت دول أغراضها من تسييل بعض من احتياطيها من الذهب والمعادن الثمينة، لافتا إلى صناعة الذهب السعودية مدعومة بقوة من الدولة بفرضها 10 ريالات على كل جرام من الذهب المستورد من الهند، و8 ريالات على المستورد من بلجيكا وبعض الدول الأوروبية، ولذلك نجد انخفاضا ملحوظا في أسعار الذهب المصنع في السعودية، حيث يمكن شراء عقد بنصف السعر الذي كان عليه قبل عام.
الأحداث الأمنية والعسكرية
ولفت خبير الذهب عضو مجلس الذهب العالمي سامي المهنا إلى أن الأسعار ليست مرتبطة بالخزينة الأمريكية أو غيرها بقدر ارتباطها بالأحداث الأمنية والعسكرية التي ازدادت حدة في 2015 ، بحيث أصبح التسييل لبعض المحافظ التي تحوي المعادن الثمينة جزءا من سياسات بعض الدول للحفاظ على توازن اقتصاداتها، إلا أن ذلك لن يستمر طويلا، منوها إلى أن الذهب يتعرض الآن لضغط من بعض اللاعبين الأساسيين العالميين من أجل شرائه بأسعار أقل، متوقعا أن يعاود السعر الاتجاه للأعلى خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ما لم يكن هناك حدث عالمي كبير يؤدي إلى الارتفاع أو الهبوط المفاجئ.

